فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65124 من 466147

إن قيل: على أي وجه دفع الله الناس ببعضهم ؟ قيل: على وجهين أحدهما: دفع ظاهر ، والثاني دفع خفي ، قال: فالظاهر ، ما كان بالسواس الأربعة الذين هم الأنبياء ، والملوك ، والحكماء والوعاظ ، فسلطان الأنبياء على الكافة خاصهم ، وعامهم ، وظاهرهم ، وباطنهم ، وسلطان الملوك على ظواهر الكافة دون الباطن وسلطان الحكماء على الخاصة دون العامة ، وسلطان الوعاظ على بواطن العوام وأما الدفع الخفي فسلطان العقل ، فالعقل يدفع عن كثير من المقابح ، وهو السبب فِي التزام حكم السلطان الظاهر ، وقوله تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ}

إن قيل: ما فائدة ذلك بعد قوله: آنفاً {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ} ؟

قيل: بين فِي الأول فضله على الناس بما خصهم به من الفضائل الإنسانية ، وبين ها هنا نعمته على جميع العالمين ، والحيوانات ، والروحانيات ، والجمادات ، فإن العالمين يتناول كل ذلك ، وإلى نحوه أشار بقوله: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ} .

قوله - عز وجل:

{تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} الآية: (252) - سورة البقرة.

إن قيل: ما فائدة قوله: {وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} فِي هذا الموضع ؟ وهل خفي ذلك عليه حتى يذكره به ؟ وما تعلق ذلك بما قبله ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت