فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65123 من 466147

الهزم: دفع الشيء لليابس حتى يتحطم ، كهزم الشن ، وهزم الرعد مشبه به لصوت تكسره ، وقيل أصابته هازمة دمر أي داهية كاسرة كقولهم فاقرة ، والمهزام ما يحرك به للجمز والهمز يقاربه فِي الأمرين الكسر ، والصوت والدفع صرف الشيء من مكان إلى مكان ، أو عن حالة إلى حالة ، ودافعت فلاناً ودفعته أزعجته ، وفلان مدفع مزعج عن مكانه أو بستانه ، ووصف السيل الكبير بالدفاع ، لدفع بعضه بعضاً ، بين تعالى أنه جمع لداود - عليه السلام - الملك والحكمة والنبوة ، وهي أعظم فضيلة ، إذ

لم تخص بمجموعها إلا بعض الأنبياء ، وجعل لبعضهم النبوة دون الملك ، وإن لم يخل أحد منهم من نصرته - لقوله تعالى:

{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا} وقال لموسى عليه الصلاة والسلام: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا} وقال: {فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} لقوله {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ} فالكتاب: الأحكام ، والميزان: العدالة ، ومعنى الحكمة قد تقدم أنها معرفة حقائق الأشياء وحقيقتها إنما هي لله عز وجل ، وإذا استعمل فِي غيره ، فمبلغ ذلك تقدم طاقة البشر ، وهي أعم من النبوة ، فكل نبي حكيم ، وليس كل حكيم نبياً ، وقوله: {وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ} إشارة إلى العلوم النبوية التي لا وصول إليها إلى بالوحي ، وفي قوله تعالى:

{وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ} تنبيه على فضيلة الملك ، وأنه لولاه لما استتب أمر العالم ، ولهذا قال الدين والملك مقترنان ، وتوأمان لا يفترقان ، ففي ارتفاع أحدهما ارتفاع الآخر ، لأن الدين أس ، والملك حارس ، ومالا أس له فمهدوم ، وما لا حارس له فضائع ، وعلى ذلك قوله: {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ} الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت