فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65063 من 466147

وقيل: (الَّذِينَ يَظُنُّونَ) ، يعني يخشون أنهم يقتلون؛ لأنهم وطنوا أنفسهم على الموت، فطابت أنفسهم بالموت (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً) .

وقوله: (بِإِذْنِ اللَّهِ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: (بِإِذْنِ اللَّهِ) ، أي بأمر اللَّه. لكنه لا يحتمل الغلبة بالأمر، ولكن (بِإِذْنِ اللَّهِ) ، عندنا: بنصر اللَّه.

وقوله: (وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) .

بالنصر والمعونة لهم.

وقوله: (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ(250)

يعني لقتالهم.

وقوله: (قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) .

يقول: اصبب. ويقال: أتمم علينا صبرا.

وهكذا الواجب على كل من لقي العدو أن يدعو بمثل هذا.

وعلى قول المعتزلة لا معنى لهذا الدعاء، لأنه قد كان فعل بهذا الأصلح.

فاستجاب اللَّه دعاءهم، وهزم عدوهم؛ وهو قوله تعالى: (فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ(251)

قَالَ بَعْضُهُمْ: (بِإِذْنِ اللَّهِ) ، بأمر اللَّه. لكن لا يحتمل؛ لأنهم كانوا يقاتلون بالأمر، ولا يهزمون بالأمر.

وقال آخرون: (بِإِذْنِ اللَّهِ) ، بعلم اللَّه، كان في علمه في الأزل أنهم يهزمونهم.

وقيل: (بِإِذْنِ اللَّهِ) ، بنصر اللَّه. وهو أقرب. واللَّه أعلم.

وقيل في القصة: إن داود، عليه السلام، كان راعيًا، وكان له سبعة إخوة مع طالوت خرجوا معه للقتال. ولما أبطأ خبر إخوته على أبيهم أرسل داود إليهم لينظر ما أمرهم ويأتيه بخبرهم. قال: فأتاهم وهم في الصفوف. فبرز جالوت، فلم يخرج إليه أحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت