فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64898 من 466147

قوله {بِنَهَرٍ} الجمهورُ على قراءتَه بفتح الهاء وهي اللَّغة الفصيحةُ ، وفيه لغةٌ أخرى: تسكينُ الهاءِ ، وبها قرأ مجاهد وأبو السَّمَّال فِي جميع القرآن وكلُّ ثلاثي حشوه حرف حلق ، فإِنّهُ يجيء على هذين الوجهين ؛ كقوله: صَخَرَ وَصَخْر وشَعَر وشَعْر وَبَحَر وَبَحْر ؛ قال: [البسيط]

كَأَنَّمَا خُلِقَتْ كَفَّاهُ مِن حَجَرٍ... فَلَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَالنِّى عَمَلُ

يَرَى التَّيَمُّمَ فِي بَرٍّ وفي بَحَرٍ... مَخَافَةَ أَنْ يُرَى فِي كَفِّهِ بَلَلُ

وتقدم اشتقاقُ هذه اللَّفظة عند قوله تعالى: {مِن تَحْتِهَا الأنهار} [البقرة: 25] .

قوله: {فَلَيْسَ مِنِّي} ، أي: من أَشياعي وأصحابي ، و"مِنْ"للتَّبعيض ؛ كأنه يجعلُ أصحابَه بعضه ؛ ومثله قول النَّابغة: [الوافر]

إِذَا حَاوَلْتَ فِي أَسَدٍ فُجُوراً... فَإِنِّي لَسْتُ مِنْكَ وَلَسْتَ مِنِّي

ومعنى يَطْعَمْهُ: يَذُقْهُ ؛ تقولُ العربُ:"طَمِعْتُ الشَّيْءَ"أي: ذُقْتُ طَعْمَهُ ؛ قال: [الطويل]

فَإِنْ شِئْتَ حَرَّمْتُ النِّسَاءَ سِوَاكُمُ... وَإِنْ شِئْتَ لَمْ أَطْعَمْ نُقَاخاً وَلاَ بَرْدَا

والنقاخ: الماءُ العذبُ المروِي ، والبردُ: هو النَّومُ.

فصل

قال أهلُ اللُّغة: وإِنَّما اختير هذا اللَّفظُ لوجهين:

أحدهما: أَنَّ الإِنسانَ إذا عطش جدّاً ، ثم شربَ الماء ، وأراد وصف ذلك الماء ، فإِنَّهُ يصفُهُ بالطُّعُومِ اللَّذِيذة ، فقوله: {وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ} ، أي: وَإِنْ بلغ به العطشُ إلى حيث يكون الماءُ فِي فَمِهِ موصوفاً بالطُّعوم الطَّيِّبة ؛ فإنه يجب عليه الاحتراز عنه ، وألا يشرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت