4 - {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32) } (النجم: 32) ، وقوله {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ} يقول: الذين يبتعدون عن كبائر الإثم التي نهى اللَّه عنها وحرمها عليهم فلا يقربونها، وذلك الشرك باللَّه، وقد بيناه في قوله {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (31) } (النساء: 31) ، وقوله: {الْفَوَاحِشَ} وهي الزنا وما أشبه مما أوجب اللَّه فيه حدًا.
5 -ما جاء في البيعة: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) } (الممتحنة: 12) ، وقوله تعالى {وَلَا يَزْنِينَ} كقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (32) } ، وفي حديث سمرة: ذكر عقوبة الزناة بالعذاب الأليم في نار الجحيم وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت"جاءت فاطمة بنت عتبة تبايع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخذ عليها أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا"
يَزْنِينَ الآية، قال: فوضعت يدها على رأسها حياء، فأعجبه ما رأى منها، فقالت عائشة: أقري أيتها المرأة فواللَّه ما بايعنا إلا على هذا قالت: فنعم إذا فبايعها بالآية.