فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61549 من 466147

وقال أبو السعود: للمحافظة على عادتهم المستمرة حيث كانوا يكرهونهن على البغاء وهن يردن التعفف عنه مع وفور شهوتهن الآمرة بالفجور وقصورهن في معرفة الأمور الداعية إلى المحاسن الزاجرة عن تعاطي القبائح، فإن عبد اللَّه بن أبي كانت له ست جوار يكرهن على الزنا، وضرب عليهن ضرائب، فشكت اثنتان منهن إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فنزلت، وفيه من زيادة تقبيح حالهم وتشنيعهم على ما كانوا عليه من القبائح ما لا يخفى، فإن من له أدنى مروءة لا يكاد يرضى بفجور من يحويه حرمه من إمائه فضلًا عن أمرهن به أو إكراههن عليه لا سيما إرادتهن التعفف فتأمل!.

السابع: وقال الآلوسي: ويعلم من توجيه هذا الشرط ما أشرنا إليه بيان حسن موقع الفتيات هنا باعتبار مفهومها الأصلي أنه لا مفهوم لها ولو فرضت صفة لأن شرط اعتبار المفهوم عند القائلين به أن لا يكون المذكور خرج مخرج الغالب، وقد تمسك جمع بالآية لإبطال القول بالمفهوم فقالوا: إنه لو اعتبر يلزم جواز الإكراه عند عدم إرادة التحصن والإكراه على الزنا غير جائز بحال من الأحوال إجماعًا ومما ذكرنا يعلم الجواب عنه، وفي شرح المختصر الحاجي للعلامة العضد الجواب عن ذلك أولًا أنه مما خرج مخرج الأغلب إذ الغالب أن الإكراه عند إرادة التحصن ولا مفهوم في مثله وثانيًا أن المفهوم اقتضى ذلك وقد انتفى لمعارض أقوى منه وهو الإجماع، وقد يجاب عنه بأنه يدل على عدم الحرمة عند عدم الإرادة وأنه ثابت إذ لا يمكن الإكراه حينئذ لأنهن إذ لم يردن التحصن لم يكرهن البغاء والإكراه إنما هو إلزام فعل مكروه، وإذا لم يمكن لم يتعلق به التحريم لأن شرط

التكليف الإمكان ولا يلزم من عدم التحريم الإباحة انتهى، ولعل ما ذكرناه أولًا هو الأولى وجعل غير واحد زيادة التقبيح والتشنيع جوابا بتغيير يسير ولا بأس به.

الثامن: وقال ابن عثيمين: إنما هذا القيد للتعليل أي للعلة هذه وليست للاحتراز.

العاشر: وقال السيوطي في الإتقان فائدة، قال بعضهم: وقع في القرآن إن بصيغة الشرط وهو غير مراد في ستة مواضع {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا} (النور: 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت