نشرت مجلة النيوزويك الأمريكية في عددها الصادر في 17 مارس 1980 تحقيقًا عامًا بعنوان: Abusing sex at the office"سوء استخدام الجنس في المكاتب"، وبعنوان فرعي: sexual Harrassment the boss dirty little fringe benefit, is out of the closet, and its illegal
"إن مضايقة الرئيس لمرؤوسيه جنسيًّا أمر قد خرج عن دورة المياه -أي عن السرية- وأصبح غير قانوني".
وتقول المحامية جوديت كيرتز من فرانسسكو: إن النساء بدأن يدركن أن هذه المضايقات الجنسية نوع من التفرقة بين الجنسين وليست أمرًا يسيرًا (and its not o.k) إن الزيادة في الشكاوى من المضايقات الجنسية في العمل توازي الزيادة في عدد العاملات في الولايات المتحدة، ومع هذا فلا تزال المرأة في مجال العمل مرءوسة برجل في أغلب الحالات، وأكثر العاملات هن سكرتيرات، أو كاتبات على الآلة الكاتبة، أو بائعات في المتاجر والحوانيت والمراكز التجارية - السوبر ماركت - أو نادلات - جرسونات - وفي كل
تلك الأحوال يكون رئيسها المباشر رجلًا تعمل من أجله ولحسابه، وله سلطة عليها، ويملك أن يرفع أجرها أو يخفضه، ويمكن أن يرقيها في وظيفتها أو يطردها منها، وعليها أن ترضيه؛ لتبقى في وظيفتها، ولتترقى فيها، وليزداد أجرها، ومن ضمن تلك الترضية السكوت على اعتداءاته الجنسية أو موافقته عليها.
وتقول الأستاذة جاكلين بولس من جامعة جورجيا: ليس الدافع إلى هذه المضايقات هو الرغبة الجنسية الجامحة لدى الرجل، فإنه يستطيع بكل سهولة ويسر قضاءها كيفما أراد، ولكنها الرغبة العارمة في إظهار القوة. نعم، إن هذه المضايقات الجنسية تشبه إلى حد كبير حالات الاغتصاب التي انتشرت في الولايات المتحدة انتشارًا ذريعًا، والتي ليس دافعها الرغبة الجنسية؛ إذ الجنس متوفر لمن أراد وبدون أي كلفة، ولكن دافعها الحقيقي هو حب السيطرة وإظهار القوة.