فواظب على أن تدعو الله بأنْ تعتق رقبتك، وأقبل على الله بكليتك، مع حضور القلب، مع الانكسار والتضرع بين يدي الرب سبحانه، واستقبل القبلة، وأنت على طهارة، وأكثر من الثناء على الله وحمده بما هو أهله، وناده بأسمائه الحسنى، وارفع يدك مستسلمًا، وأكثر من الاستغفار والتوبة، وتحرَّ أوقات الإجابة الستة: وهي الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة،وإدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر حتى تقضى الصلاة، وآخر ساعة بعد العصر من ذلك اليوم.
ثمَّ ألح في المسألة بأن تعتق رقبتك من النَّار، ومن الخير أن تتصدق بعد هذا الدعاء بصدقة فمثل هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدا. كما قال ابن القيم - رحمه الله - [الجواب الكافي ص (5) ]
(20) إصلاح الصيام.
قال - صلى الله عليه وسلم: {الصوم جنة يستجن بها العبد من النار} [رواه الطبراني في الكبير وحسنه الألباني (3867) في صحيح الجامع]
وقد جعل الله الصيام بدل عتق الرقبة في دية القتل الخطأ وكفارة الظهار
قال الله تعالى: {فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةً فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللّهِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء: 92]
قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3 - 4]
فإذا كان الصيام بديلاً عن العتق، وإذا كان من أعتق رقبة أُعتق بها من النَّار، فلعل الإكثار من الصيام سبب لنفس الجزاء
فلابد من تعاهده بالإصلاح، بأنْ يكون صيامًا عن المحرمات، وعدم الوقوع في المكروهات، وعدم التوسع في المباحات، صيام للجوارح، بل صيام للقلب عن كل شاغل يشغله عن الله، فترفق، ولا تستكثر من أمور الدنيا في رمضان، فرمضان الفرصة الثمينة للفوز بالجنة والنجاة من النار. (1)