فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53301 من 466147

الحجة الثانية: فِي تقرير هذا القول أنه لا يقال فِي العرف للقادر القوي: إنه يطيق هذا الفعل لأن هذا اللفظ لا يستعمل إلا فِي حق من يقدر عليه مع ضرب من المشقة.

الحجة الثالثة: أن على أقوالكم لا بد من إيقاع النسخ فِي هذه الآية وعلى قولنا لا يجب ، ومعلوم أن النسخ كلما كان أقل كان أولى فكان المصير إلى إثبات النسخ من غير أن يكون فِي اللفظ ما يدل عليه غير جائز.

الحجة الرابعة: أن القائلين بأن هذه الآية منسوخة اتفقوا على أن ناسخها آية شهود الشهر ، وذلك غير جائز لأنه تعالى قال فِي آخر تلك الآية: {يُرِيدُ الله بِكُمُ اليسر وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العسر} [البقرة: 185] ولو كانت الآية ناسخة لهذا لما كان قوله: {يُرِيدُ الله بِكُمُ اليسر وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العسر} لائقاً بهذا الموضع ، لأن هذا التقدير أوجب الصوم على سبيل التضييق ، ورفع وجوبه على سبيل التخيير ، فكان ذلك رفعاً لليسر وإثباتاً للعسر فكيف يليق به أن يقول: {يُرِيدُ الله بِكُمُ اليسر وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العسر} .

واحتج القاضي رحمه الله فِي فساد قول الأصم فقال: إن قوله: {وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ} معطوف على المسافر والمريض ، ومن حق المعطوف أن يكون غير المعطوف عليه فبطل قول الأصم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت