فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 465571 من 466147

لا على أن النكرة تخصصت بيومئذ كما زعم ابن عطية لأن ظرف الزمان لا يكون صفة للجثث ولا على أن ناضرة صفة لها والخبر ناظرة كما قيل لما أن المشهور الغالب كون الصفة معلومة الانتساب إلى الموصوف عند السامع وثبوت النظرة للوجوه ليس كذلك فحقه أن يخبر به نعم ذكر هذا غير واحد احتمالاً في الآية وقال فيه أبو حيان هو قول سائغ ومعنى كونها ناظرة إلى ربها انها تراه تعالى مستغرقة في مطالعة جماله بحيث تغفل عما سواه وتشاهده تعالى على ما يليق بذاته سبحانه ولا حجر على الله عز وجل وله جل وعلا لتنزه الذاتي التام في جميع تجلياته واعترض بأن تقديم المعمول يعني إلى ربها يفيد الاختصاص كما في نظائره في هذه السورة وغيرها وهو لا يتأني لو حمل ذلك على النظر بالمعنى المذكور ضرورة انهم ينظرون إلى غيره تعالى وحيث كان الاختصاص ثابتاً كان الحمل على ذلك باطلاً وفيه ان التقديم لا يتمحض للاحتصاص كيف والموجب من رعاية الفاصلة والاهتمام قائم ثم لو سلم فهو باق بمعنى أن النظر إلى غيره تعالى في جنب النظر إليه سبحانه لا يعد نظراً كما قيل في نحو {ذلك الكتاب} [البقرة: 2] على أن ذلك ليس في جميع الأحوال بل في بعضها وفي ذلك لالتفات إلى ما سواه جل جلاله فقد أخرج مسلم والترمذي عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تعالى تريدون شيئاً أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألن تدخلنا الجنة وتنجنا من النار قال فيكشف الله تعالى الحجاب فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم"وفي حديث جابر وقد رواه ابن ماجه"فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم"ومن هنا قيل:

فينسون النعيم إذا رأوه...

فيا خسران أهل الاعتزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت