فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451148 من 466147

{فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} يريد آخر العدة ، والإمساك بمعروف هو: تحسين العشرة وتوفية النفقة ، والفراق بالمعروف هو: أداء الصداق والإمتاع حين الطلاق والوفاء بالشروط ونحو ذلك {وَأَشْهِدُواْ ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} هذا خطاب للأزواج ، والمأمور به هو الإشهاد على الرجعة عند الجمهور ، وقد اختلف فيه هل هو واجب أو مستحب؟ على قولين في المذهب . وقال ابن عباس: هو الشهادة على الطلاق وعلى الرجعة ، وهذا أظهر لأن الإشهاد به يرفع الإشكال والنزاع ، ولا فرق في هذا بين الرجعة والطلاق ، وقد ذكرنا العدالة في البقرة وقوله: {ذَوَيْ عَدْلٍ} يدل على إنه إنما يشهد في الطلاق والنكاح الرجال دون النساء ، وهو مذهب مالك . خلافاً لمن أجاز شهادة النساء في ذلك . وقوله: {مِّنكُمْ} يريد من المسلمين ، وقيل: من الأحرار فيؤخذ من ذلك ردّ شهادة العبيد ، وهو مذهب مالك {وَأَقِيمُواْ الشهادة لِلَّهِ} هذا خطاب للشهود ، وإقامة الشهادة يحتمل أن يريد بها القيام ، فإذا استشهد وجب عليه أن يشهد وهو فرض كفاية ، وإلى هذا المعنى أشار ابن الفرس ويحتمل أن يريد إقامتها بالحق دون ميل ولا غرض ، وبهذا فسره الزمخشري وهو أظهر لقوله: لله وهو كقوله: {كُونُواْ قوامين بالقسط} شهداء لله [النساء: 135] {ذَلِكُمْ} إشارة إلى ما تقدم من الأحكام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت