فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451147 من 466147

{لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ} نهى الله سبحانه وتعالى أن يخرج الرجل المراة المطلقة من المسكن الذي طلقها فيه ، ونهاها هي أن تخرج باختيارها ، فلا يجوز لها المبيت خارجاً عن بيتها ولا أن تغيب عنه نهاراً إلا لضرورة التصرف ، وذلك لحفظ النسب وصيانة المرأة ، فإن كان المسكن ملكاً للزوج ، أو مكترى عنده ، لزمه إسكانها فيه ، وإن كان المسكن لها فعليه كراؤه مدة العدة ، وإن كانت قد أمتعته فيه مدة الزوجية ؛ ففي لزوم خورج العدة له قولان في المذهب والصحيح لزومه ؛ لأن الامتناع قد انقطع بالطلاق {إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ} اختلف في هذه الفاحشة التي أباحت خروج المعتدة ما هي؟ على خمسة أقوال: الأول أنها الزنا فتخرج لإقامة الحدّ ، قاله الليث بن سعد والشعبي . الثاني أنه سوء الكلام مع الأصهار فتخرج ويسقط حقها من السكنى ، ويلزمها الإقامة في مسكن تتخذه حفظاً للنسب ، قاله ابن عباس ويؤيده قراءة أبي بن كعب ، إلا أن يفحشن عليكم . الثالث أنه جميع المعاصي من القذف والزنا والسرقة وغير ذلك ، فمتى فعلت شيئاً من ذلك سقط حقها في السكنى ، قاله ابن عباس أيضاً وإليه مال الطبري الرابع: أنه الخروج عن بيتها خروج انتقال فمتى فعلت ذلك سقطت حقها في السكنى قاله ابن الفرس ، وإلى هذا ذهب مالك في المرأة إذا نشزت في العدة ، الخامس: أنه النشوز قبل الطلاق ، فإذا طلقها بسبب نشوزها فلا يكون عليه سكنى ، قاله قتادة .

{لاَ تَدْرِى لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً} المراد به الرجعة عند الجمهور ، أي أحصوا العدة وامتثلوا ما أمرتم به ، لعل الله يحدث الرجعة لنسائكم ، وقيل: إن سبب الرجعة المذكورة في الآية تطليق النبي صلى الله عليه وسلم لحفصة بن عمر فأمره الله بمراجتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت