أخبرنا أَبُو سعيد محمد بن عبد اللّه بن حمدون ، حدّثنا أَبُو حاتم مكي بن عيدان ، حدّثنا أَبُو الأزهر أحمد بن الأزهر ، حدّثنا أسباط محمد عن مطرف عن أبي عثمان عَمرو بن سالم قال: لمّا نزلت عدّة النساء في سورة البقرة في المُطلقة المتوفى عنها زوجها ، قال أُبي بن كعب: يا رسول اللّه إنّ أُناساً من أهل المدينة يقولون قد بقي من النساء ما لم يُذكر فيهن شيء.
قال: وما هو؟
قال: الصّغار والكبار وذوات الحمل ، فنزلت هذه الآيات {واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ ...} إلى آخرها.
وقال مقاتل: لما نزلت {والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قرواء} [البقرة: 228] الآية ، قال خلاد بن النعمان بن قيس الأنصاري: يا رسول اللّه فما عدّة من لا تحيض وعدة التي لم تحض وعدّة الحُبلى؟ فأنزل اللّه تعالى {واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ} يعني القواعد اللاتي قعدن عن المحيض.
{إِنِ ارتبتم} شككتم في حالها وفي حكمها.
وقال أَبُو علي الزهري: {إِنِ ارتبتم} إن تعنّتّم ، قال: وهو من الأضداد ، يكون شكاً ويقيناً كالظن ، فعدتهن ثلاثة أشهر.
{واللائي لَمْ يَحِضْنَ} يعني بهنّ الصّغار.
{وَأُوْلاَتُ الأحمال أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} في المطلقات والمتوفى عنهن أزواجهنّ.