وقرأ داود بن أبي هند: بالغ بالتنوين أمره: رفعاً.
قال الفراء: أي أمرهُ بالغ.
قال عبد الرحمن بن نافع: لما نزلت {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ} قال أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حسبنا اللّه إذا توكلنا عليه ؛ فنحن ننسى ما كان لنا ولا نحفظهُ ، فأنزل اللّه تعالى {إِنَّ الله بَالِغُ أَمْرِهِ} يعني منكم وعليكم.
{قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً} حداً وأجلا ينتهي إليه.
قال مسروق: في هذه الآية {إِنَّ الله بَالِغُ أَمْرِهِ} توكل عليه أو لم يتوكل ، غير أنّ المتوكل عليه يكفِّر عنه سيئاته ويُعظم له أجرا.
قال الربيع: إنّ اللّه تعالى قضى على نفسه أنّ من توكل كفاهُ ، ومن آمن به هداهُ ، ومن أقرضهُ جازاهُ ، ومن وثق به نجّاه ، ومن دعاهُ أجاب له ، وتصديق ذلك في كتاب اللّه تعالى: {وَمَن يُؤْمِن بالله يَهْدِ قَلْبَهُ} [التغابن: 11] {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] {إِن تُقْرِضُواْ الله قَرْضاً حَسَناً يُضَاعِفْهُ لَكُمْ} [التغابن: 17] {وَمَن يَعْتَصِم بالله فَقَدْ هُدِيَ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [آل عمران: 101] {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ...} [البقرة: 186] .
{واللائي يَئِسْنَ مِنَ المحيض مِن نِّسَآئِكُمْ} فلا يرجون أن يحضن {إِنِ ارتبتم} قال قوم: إن شككتم أنّ الدم الذي يظهر منها لبكرها من الحيض أو من الاستحاضة.
{فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ} هذا قول الزهري وابن زيد وقال آخرون: إن ارتبتم في حملهنّ ؛ فلم تدروا ما الحمل في عدتهن ، فعدتهن ثلاثة أشهر.