فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441205 من 466147

وفي"صحيح البخاري"، وغيره عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه: أنه قال في قوله تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [سورة الكهف: 103 - 105] ؛ قال: هم اليهود والنصارى.

وروى ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن علي رضي الله تعالى عنه

في الآية قال: هم الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في السواري.

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"، والحاكم عن أبي عمران الجوني قال: أمر عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه براهب فوقف، ونودي الراهب فقيل له: هذا أمير المؤمنين، فاطَّلَع فإذا إنسان به من الضر والاجتهاد وترك الدنيا، فلما رآه عمر بكى، فقيل له: إنَّه نصراني.

فقال عمر رضي الله تعالى عنه: قد علمت، ولكنْ رَحِمْتُهُ، وذكرت قول الله تعالى: {عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3) تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً} [سورة الغاشية: 3 - 4] ، فَرَحِمْتُ نَصَبَه واجتهاده وهو في النار.

وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قوله: {خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} [سورة الغاشية: 2 - 3] قال: اليهود والنصارى؛ تخشع ولا ينفعها عملها.

وعلم من كلام عمر وابن عباس رضي الله تعالى عنهم أن خشوعها وعملها ونصبها الموصوفة به كانت في الدنيا، إلا أنها لا تنتفع به في الآخرة.

وفي الآية قول آخر: إن ذلك تتصف به في الآخرة. أخرجه ابن جرير عن ابن عباس أيضاً؛ قال: تعمل وتنصب في النار.

وقال قتادة: {خَاشِعَةٌ} [سورة الغاشية: 2] ذليلة في النار.

{عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ} [سورة الغاشية: 2] ، قال: تكبرت في الدنيا عن طاعة الله عز وجل، فأعملها وأنصبها في النار. أخرجه ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

وقول ثالث أخرجه ابن أبي حاتم] عن عكرمة؛ قال: عاملة في الدنيا بالمعاصي، تنصب في النار يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت