فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441204 من 466147

واعلم أن الخصلة التي كانت سبباً لضلال اليهود والنصارى وهلاكهم التهاون بالطاعات، واحتقار الصغائر من المعاصي، وكانوا يتركون الدين شيئاً فشيئاً حتى رق دينهم وهان أمرهم، ثم ارتكبوا العظائم، ثم كفروا وأشركوا، كما يشير إليه قوله تعالى: {وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} [سورة البقرة: 61] .

بيَّنت الآية أن سبب ذلتهم ومسكنتهم وبوائهم بالغضب الكفر، وقتل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وأنَّ سبب وقوعهم في الكفر المعصية والتهاون بها، واعتياد العدوان على الناس، فَجَزَّهم قليل الشر إلى كثيره.

وروى أبو نعيم في"الحلية"عن طارق بن شهاب، عن حذيفة رضي الله تعالى عنهما قال: قيل له: في يوم واحد تركت بنو إسرائيل دينهم؟

قال: لا، ولكنهم كانوا إذا أمروا بشيء تركوه، وإذا نهوا عنه ركبوه، حتى انسلخوا من دينهم كما ينسلخ الرجل من قميصه.

واعلم أنَّ قبائح اليهود والنصارى، وأعمالهم وأخلاقهم التي أمرنا بمخالفتهم فيها كثيرة جداً.

1 -فمنها - وهو أعظمها: الكفر.

وهذا متظافرة عليه نصوص القرآن العظيم، ومنقول بالتواتر عن النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم -.

وقد نص العلماء على أنَّ من شكَّ في كفر اليهود والنصارى فهو كافر مهدر الدم، ولا ينفع اليهود ولا النصارى ولا غيرهما ممن يتدين بدين غير دين الإسلام عمل ولا اجتهاد، ولا حسن خلق ولا بِرٌّ حتى يؤمن بوحدانية الله تعالى، ويصدق محمداً - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به.

قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَلا يَهُودِيٌّ وَلا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ". رواه الإمام أحمد، ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت