2 -ومنها - وهو داخل فيما قبله: التجسيم، والحلول، والإلحاد، والتشبيه.
قال الله تعالى: {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} [سورة الأعراف: 148] .
وقال تعالى: {وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} [سورة طه: 85] .
فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ
مُوسَى فَنَسِيَ [سورة طه: 88] الآية.
وروى الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: جاء يهودي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أخبرني عن ربك من أي شيء هو، أمن لؤلؤ أم ياقوت؟ فجاءت صاعقة فأخذته، فأنزل الله تعالى: {وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [سورة الرعد: 13] .
وروى ابن جرير، وابن المنذر عن سعيد بن جبير رحمه الله تعالى قال: أتى رهط من اليهود النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا له: يا محمد! هذا الله خلق الخلق؛ فمن خلقه؟
فغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتقع لونه، ثم ساورهم غضباً لربه، فجاءه جبريل عليه السلام فسكَّنه، وقال له: خفِّض عليك جناحك، وجاءه من الله تعالى جواب ما سألوه عنه: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [سورة الإخلاص: 1 - 4] .
فلما تلاها عليهم قالوا: صف لنا ربك كيف خَلْقُه؟ وكيف ذراعه؟
فغضب - صلى الله عليه وسلم - أشد من غضبه الأول، وساورهم غضباً، فأتاه جبريل
عليه السلام، فقال له مثل مقالته الأولى، وأتاه بجواب ما سألوه عنه: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [سورة الزمر: 67] .