فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440759 من 466147

أزرق فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: علام تشتمني أنت وأصحابك؟ فحلف بالله ما فعل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل فعلت. فانطلق فجاء بأصحابه فحلفوا بالله ما سبوه فنزل {ألم تر إلى الذين تولوا} أي وادّوا {قوماً غضب الله عليهم} وهم اليهود {ما هم منكم} لأنهم ليسوا مسلمين بالحقيقة {ولا منهم} لأنهم كانوا مشركين في الأصل {ويحلفون على الكذب} وهو ادعاء الإسلام. وفي قوله {وهم يعلمون} دلالة على إبطال قول الجاحظ إن الخبر الكذب هو الذي يكون مخالفاً للمخبر عنه مع أن المخبر يعلم المخالفة وذلك أنه لو كان كما زعم لم يكن لقوله {وهم يعلمون} فائدة بل يكون تكراراً صرفاً.

قال بعض المحققين: العذاب الشديد هو عذاب القبر ، العذاب المهين الذي يجيء عقيبه هو عذاب الآخرة. وقيل: الكل عذاب الآخرة لقوله {الذين كفروا وصدّوا عن سبيل الله زدناهم عذاباً فوق العذاب} [النحل: 88] قال جار الله: معنى قوله {إنهم ساء ما كانوا يعملون} إنهم كانوا في الزمان الماضي المتطاول مصرين على سور العمل ، أو هي حكاية ما يقال لهم في الآخرة. ومعنى الفاء في {فصدوا} أنهم حين دخلوا في حماية الإيمان بالأيمان الكاذبة وأمنوا على النفس والمال اشتغلوا بصدّ الناس عن الدخول في الإسلام بإلقاء الشبهات وتقبيح حال المسلمين. ويروى أن رجلاً منهم قال: لننصرن يوم القيامة بأنفسنا وأموالنا وأولادنا فنزل {لن تغني عنهم} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت