فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419282 من 466147

وجاء في التنزيل العزيز (6 مرات) ، منها (5 مرات) في سياق الخلق، كما في قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنْ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} . والبث في هذا السياق بمعنى الإيجاد والخلق. ويوحي بالانتشار والحركة وتوافر أسباب الرزق والنماء، وربما يشير إلى التعلق بالحياة، فكأن استعمال (بث) يؤكد حالة الاتصال والتعلق بالأرض إلى حد يشبه معه الزرع والإنبات.

جاء الاسم للدلالة على الحزن، وأي حزن؟ مرة واحدة وذلك في قوله تعالى على لسان يعقوب: {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنْ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} . فانه يشتكي (( صفة ما يجده من البلوى، إنما وصف عليه السلام ذلك لله تعالى طلبا للفرج من جهته ) ). فهو يشكو اصعب الهم وما لا يقدر على

كتمانه. وبعد فإن في استعمال البث في هذا السياق ما يبث الدلالة على اثر هذا الهم في الفكر. فكأنه يبث الفكر ويشتته، ويهيمن عليه فيشغله.

أما المرض والشر والتحسر، فضلا عن الشكوى فمن فائض الدلالة لهذا الاستعمال؛ ومن ثم تكون الدلالة على الحزن المتراكم الثابت الذي لا ينفك ملازما صاحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت