البَخْع: قتل النفس غيظا ووجدا والمبالغة في ذلك، وهو (( ما داناه من إذلال وقهر ) ).وأصله (( ان يبلغ بالذبح البخاع، وهو عرق مستبطن .. وذلك أقصى حد الذبح ) ).
وذكره القرآن الكريم مرتين خطابا للرسول كما في قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} ، وفي هذه الآية يحث تعالى نبيه الأكرم على ترك التأسف والحزن على عدم إيمان القوم. ويشعر استعمال (باخع) بإحساس النبي صلى الله عليه وسلم انهم مانعتهم نفوسهم المرضى من الإيمان، وتيقنه ان الحزن لن يجرهم إلى الإيمان والتصديق، ولكن هي النفس الإنسانية الكبرى التي تحرص على نجاة الإنسان وخلاصة.
وتعددت إشارات (باخع) فهي بين الإشارة إلى قتل النفس وإهلاكها وإخراجها من البدن، أو القلق. وقد تكون إشارته إلى (الخديعة) والتسلية، بمعنى محاولة امتصاص حالة اليأس وإظهارها أملاً وتفاؤلا؛ فلا يخفى ان الغرض من خطابه في هذا السياق هو التسلية والتخفيف عن شخصه، فجاء الكلام على طريقة الإنكار للفحوى بذلك.
(بَثَّ)
البث: التفريق والإظهار والإثارة.والبث: الحال والحزن إذا اشتد فافظيت به إلى صاحبك. والهم بث أيضاً.