وبه فسر قوله تعالى في سياق يوسف: {قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَالَتْ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنْ الصَّادِقِينَ} . والتلازم الدلالي بين (الحق) و (حصحص) يوحي بأن ستره مما لا يقوى عليه أحد. ومن خصوصيات استعماله هنا أنه يشير إلى أنَّ ظهور الحق أو إظهاره إعتراف ممن ستره واتهم أحداً خلافه، ولكنه اعتراف على مضض مشرب بالحيف والعناد والتحدي.
المبحث الخامس: الألفاظ النفسية
الأول: السلوك السلبي (المرض الخلقي)
1 ـ الكذب.
(كذب)
الكذب: خلاف الصدق.
وجاء في القرآن الكريم (256 مرة) . ومما جاء منه موحيا قوله تعالى في سياق قصة يوسف: {قَالُوا يا أبانا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ - وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} والكذب في هذا السياق الدم الطري.وسماه كذبا للدلالة على أنه لا يتناسب مع زمن وقوع الحدث المنقول افتراء، فلو كان ما ينقله الاخوة صدقا لكان الدم قد يبس.