الروغان: الحركة في سر واحتيال.
ومنه في القرآن العظيم (3 مرات) كانت جميعا في سياق إبراهيم، كما في قوله تعالى: {فَرَاغَ إِلَى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ - مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ - فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ} ، أي أنه ذهب إليها خيفة وسرعة وتوكل على الله تعالى، وقوة عقيدة لن تلين (فضربهم(ضربا) ، لأن راغ عليهم بمعنى ضربهم، أو فراغ عليهم يضربهم ضربا، او فراغ ضربا بمعنى ضاربا )) .
ولما لم يرغ استعمال هذا اللفظ عن سياق إبراهيم وتحطيم الأصنام، فإن ذلك يجعل القوة الموجهة في خدمة العقيدة، وفي سبيل التغيير والإصلاح تحفز إلى هذا اللفظ وتقف على رأس دلالاته، فإن هذا الفعل (راغ) يكون فعلا مخصوصا بما يستلزم النهوض، او يرافقه النهوض على الواقع الفاسد محاولة للتغيير والإصلاح؛ ومن ثم يكون فعل الروغان مؤيدا بالله العظيم وبملائكته. وبعد فإن (راغ) وتخصيص استعماله في هذا السياق يشعر بأنه دليل يصاحب أو يستفرغ الغضب والكبت فينتصر به.
(نَشَزَ)
النشوز: الارتفاع والتحول.
وجاء في القول الحق مرتين في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحْ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} و (انشزوا) في هذا الظرف بمعنى (( انهضوا للتوسعة على المقبلين، او انهضوا عن مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أُمرتم بالنهوض ) ). وتبقى دلالة فحوى هذا الاستعمال على الارتقاء بالأخلاق والتكامل النفسي والتكافل الاجتماعي وعدم الانكفاء على الذات، أما السرعة والهمة فمن إشارات (انشزوا) فكأنه استنفار