وجاء في القرآن العزيز (8 مرات) ، منها قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ} . وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً} . إن (( أصل تعال أن يقوله من في المكان المرتفع لمن في المكان المستوطئ ثم كثر حتى استوت في استعماله الأمكنة ) ). أي ان اللفظ قد توسعت دلالته فأصابه التطور الدلالي من هذه الطريق، وفي هذا التوسع ما يؤشر دلالة معنوية تضاف إلى دلالته المادية، إذ صار موحيا ـ بعد توسع استعماله ـ بالارتقاء والسمو المعنوي، فلا أستطيع ان أقف بقوله (تعالين) عند الدلالة المكانية لهذا الاستعمال، بل أجد دلالته تعلو لتصل إلى التلميح إلى الرغبة في الارتقاء وتجاوز حدود لذائد الدنيا إلى حالة روحانية تصغر بازائها متع الدنيا. وكذلك الحال في (تعالوا) فإن فيه إشارة إلى العلو العرفاني والارتقاء النفسي إلى الحالة الإيمانية وهجر ما يعتقدون.
(تَوَجَّه)
التوجه نحو الشيء، الإقبال تجاهه.
واستعمله القرآن الكريم مرتين، فيقول تعالى في سياق قصة موسى: {وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ} . وفي (توجه) تمام التوكل، وكل العزم، فقد (( توجه بوجهه إلى ناحية مدين، وتوجه بقلبه إلى ربه طالبا منه سبيل الهداية ) ). ويقبل هذا اللفظ نحو الدلالة على التفاؤل، إقباله نحو الدلالة على التحسر.
الثاني: السير
1 ـ السريع
(سعى)
السعي: مشي سريع دون العدو.