فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419247 من 466147

ومنه في التنزيل العزيز (9 مرات) ،وقد استعمل هذا الدليل في السياق القرآني استعمالا مخصوصا؛ ذلك أنه اطرد في سياق حركي مضطرب، إذ أن الملحظ المهيمن على استعماله هو مجيؤه عندما يكون هنالك اختلاج واضطراب، كقوله تعالى في أصحاب الجنة التي دمرها الله سبحانه وهم نائمون: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاَوَمُونَ} . وقوله تعالى في سياق بشرى إبراهيم بالولد: {فَأَقْبَلَتْ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} . فاللافت في هذه السياقات وجود حالة من الاضطراب والتوتر النفسي والهم الذي يهيمن على الذات المقبلة مما يجعل (أقبل) بؤرة نفسية للحدث، فيشير إلى خصوصية دلالية قد تتمثل بان المقبلين يتكلمون بكلام ظاهر أو انهم ينشغلون بتكليم أنفسهم أي أنه لا يخلو مقبل من اختلاج وفورة في الخلد، فضلا عن السرعة والتوجه الذهني، وحالة من الترقب، وربما الأمل. وما في (صكَّت) من دلالة إيحائية صوتية تتمثل بالشدة والثقل ما يتناسب مع ذلك ويقويه. وهذا ما يتوافر في السياقات الاجتماعية التي تضمنت الحدث، لا سيما سياق زوج إبراهيم فقد انشدَّت للبشرى بالولد، فأقبلت مسرعة خائفة خجلى كأنها تحدث نفسها كيف يكون ذلك؟ ولا يستبعد تخيلها الولد في تلك اللحظة المشرقة من حياتها، فيتدافع الخوف والخجل والأمل في هذا السياق النفسي فينتهي تدافعها إلى الحقيقة والاطمئنان والسرور.

(تعالَ)

العُلا: الشرف والرفعة، والتعالي: الارتفاع. تقول منه إذا أمرت: تعالَ يا رجل بفتح اللام وللمرأة تعالي وللمرأتين تعاليا وللنسوة تعالين )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت