فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419246 من 466147

وفي (جاءها) ، و (أتاها) بعد عرفاني، ففي الأول إشارة إلى الاستعداد الأمثل لتلقي الرسالة والنور الإلهي، فإنه يشعر بكامل الانتماء والتوجه، وغاية الخلاص من آثار عالم الدنيا والتحول الحقيقي إلى وعاء ينظر ان يملأ بالنور الإلهي، على حين يشعر (أتاها) بشيء من التعلق بعالم المادة فخوطب هنا (اخلع نعليك) في إشارة إلى آثار عالم المادة التي تحجب النور وطاقاته.

ويمكن النظر إلى الفرق بين الاختيارين (أتى / جاء) من طريق ثانية هي ان المهمة تنتظر موسى في سياق (النمل) اشق واصعب؛ ذلك أنه سيبلغ فرعون وقومه، على حين سيبلغ في سياق (طه) فرعون فقط. وهذا يتناسب مع إشارة (جاء) إلى الصعوبة والمشقة و (أتى) إلى السهولة واليسر، ولكن يبقي هذا التفريق الحدثين في حدود الدلالة المادية الحركية على حين يتحول بهما التفريق السابق إلى العرفان او يجعلهما إليه اقرب، وهو ما يتناسب مع طقوس الرسالة والتبليغ.

(اقبل)

الإقبال: السير نحو القبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت