فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419136 من 466147

قال «الأبي» : «ومنه ما يقع كثيرا في كلام الشيوخ في ردّه على غيره بقوله: قصّر في كلامه، أو في كلامه قصور وضعف.

قال: وشيخنا رحمه الله تعالى يعني ابن عرفة، كثيرا ما يقع له ذلك، ويستخفه، ويراه من تعريف الرواة. قال: لأن المقول في كلامه ذلك نصب نفسه لبيان أمر، فلم يف به» اهـ.

ومثله للنووي: «أن مصنف كتاب إذا أراد بقوله: «قال فلان كذا» بيان غلطه لئلا يقلّد، أو بيان ضعفه في العلم لئلا يغتر به، ويقبل قوله، فليس ذلك بغيبة، بل نصيحة واجبة يثاب عليها إذا أراد ذلك.

قال: وكذا إذا قال المصنف أو غيره: «قال قوم أو جماعة كذا» وهذا غلط، أو خطأ، أو جهالة، أو غفلة، أو نحو ذلك، فليس بغيبة، إذ الغيبة ذكر إنسان بعينه، أو جماعة معينين».

قلت: ومن ذلك تبيين أمر الجهال إذا اتخذوا قدوة، ومعلمين، وخيف توقع ذلك، بل ينبغي لمن يقبل قوله من العلماء وأهل الفضل أن يقوموا بذلك.

قال الأستاذ الكبير «أبو سعيد ابن لب» : «ومن خط أبي إسحاق الشاطبي رحمهما الله نقلته وشرط هذا أن لا يذكر إلا ما فيهم من كذب، وجهالة، وشبه ذلك مما ينفر عن قبول قولهم، وعن الوثوق بروايتهم ونقلهم.

قال: وقد كان بعض الأئمة يقول: اجلس بنا نغتب في الله. إنما يعني في أهل البدع والجهال المتصدرين، والكذبة الناقلين، فإنهم شياطين الإنس، خلفاء الجنّ، يجب التحذير منهم، كما يحذّر من الشياطين، فمن الغيبة ما هو لله، وفي الله، وهو باب من أبواب الجهاد.

قال: وأصل هذا حديث عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله لا يقبض العلم انتزاعا» الحديث. فخرجه البخاري.

ويعني رؤوسا في العلم والدين. قال: ففساد هؤلاء في الناس عظيم. لأن الجهل أصل كل فساد.

قال ابن سيرين: «إن قوما تركوا طلب العلم، ومجالسة العلماء»

الحديث، فكيف إذا تصدر مثل هذا معلما». انتهى كلامه.

ومن معناه قول الأبي: «كان جماعة من شيوخ شيوخننا يسمعون الكلام في الناس، ويرشدون إلى معرفة بعض الناس، وينهون عن معرفة بعض، ويخصون الأخذ عن بعض، وينهون عن الأخذ عن بعض. قال الشيخ: ذهب والدي إلى «ابن عبد السلام» يستشيره فيمن أقرأ عليه، فقال له: عليك «بابن سلامة» ، فإن ميعاده نقي، وإياك وفلانا، فإني سمعت عن ميعاده شرا. قال شيخنا المذكور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت