فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419116 من 466147

وقوله تعالى: {وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [الحجرات: 12] اتقوا الله فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه، وتجنّبوا أسباب عقابه {إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [الحجرات: 12] أي: كثير التوبة على مَنْ تاب، كثير الرحمة لمن أناب.

وهذا الختام يعطي العاصي الأمل في رحمة الله، ولا ييئس المغتابين من رحمته تعالى، فمَنْ زلَّ لسانه بالغيبة فليبادر بالتوبة، وإذا علم أن ربه تواب رحيم عاد من قريب ولا يستمريء هذه الفعلة ولا يتمادى فيها.

وسبق أنْ أوضحنا أن من أعظم نعم الله علينا أنْ شرع لنا التوبة، وفتح لنا بابَ القبول، وإلا تمادى العاصون وفسدَت الحياة.

ثم يقول الحق سبحانه:

{ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى ...} .

{ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُواْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}

تلاحظ أن النداءات السابقة كانت بياأيها الذين آمنوا، لأنها توجيهات وتشريعات خاصة بالذين آمنوا، لأن الله تعالى لا يُكلِّف إلا مَنْ آمن به.

أما النداء هنا فنداء عام للناس جميعاً يلفت أنظارنا إلى آية الخَلْق، وإلى عظمة الخالق سبحانه، وهذا الآية تشمل الجميع، فالخالق سبحانه خلق المؤمن والكافر، والذكر والأنثى، هما أصل هذا الخَلْق، فالذكر وحده لا يتناسل، وكذلك الأثنى وحدها.

أما قوله تعالى في سورة السجدة:

{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِن طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ} [السجدة: 7 - 8] فهذا خاص بالخلق الأول، وهو آدم عليه السلام، حيث خلقه الله وصوَّره بيديه، وكل شيء في الكون مقدور بقول: كُنْ فيكون.

لذلك قال تعالى لإبليس:

{مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ..} [ص: 75] يعني: كيف لا تسجد لشيء أنا خلقته بيدي، إذن: أنت لا تسجد لآدم إنما تسجد طاعة لمن أمرك بالسجود.

وبعد أن خلق آدم من طين جعل ذريته من بعده

{مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّآءٍ مَّهِينٍ} [السجدة: 8] وهذا يقتضي الزوجية بين الذكر والأنثى.

وفي سورة النساء قال سبحانه:

{ياأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ..} [النساء: 1] أي آدم عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت