وفي"البحر"أن ابن عباس قرأ {لتعارفوا وَأَنْ أَكْرَمَكُمْ} بفتح الهمزة فاحتمل أن يكون {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ} الخ معمولاً {لتعارفوا} وتكون اللام في {لتعارفوا} لام الأمر وهو أجود من حيث المعنى ، وأما إن كانت لام كي فلا يظهر المعنى إذ ليس جعلهم شعوباً وقبائل لأن يعرفوا أن أكرمهم عند الله تعالى أتقاهم فإن جعلت مفعولاً {لتعارفوا} محذوفاً أي لتعرفوا الحق لأن أكرمكم عند الله أتقاكم ساغ في اللام أن تكون لام كي اه وهو كما ترى.
{إِنَّ الله عَلِيمٌ} بكم وبأعمالكم {خَبِيرٌ} بباطن أحوالكم.
روي أنه لما كان يوم فتح مكة أذن بلال على الكعبة فغضب الحرث بن هشام.
وعتاب بن أسيد وقالا: أهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة فنزلت.
وعن ابن عباس سبب نزولها قول ثابت بن قيس لرجل لم يفسح له عند النبي صلى الله عليه وسلم يا ابن فلانة فوبخه النبي عليه الصلاة والسلام وقال: إنك لا تفضل أحداً إلا في الدين والتقوى ونزلت.
وأخرج أبو داود في مراسيله.
وابن مردويه.
والبيهقي في سننه عن الزهري قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني بياضة أن يزوجوا أبا هند امرأة منهم فقالوا: يا رسول الله أنزوج بناتنا موالينا؟ فأنزل الله تعالى: {رَّحِيمٌ يا أَيُّهَا الناس إِنَّا خلقناكم مّن ذَكَرٍ وأنثى} الآية.