فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417072 من 466147

وقرأ الحسن"أشداءَ، رحماءَ"بالنصبِ: إمَّا على المدحِ، وإمَّا على الحال من الضميرِ المستكنِّ في"معه"لوقوعِه صلةً، والخبرُ حينئذٍ عن المبتدأ.

قوله: {تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً} حالان؛ لأنَّ الرؤيةَ بَصَرِيَّةٌ، وكذلك"يَبْتَغُون"يجوزُ أَنْ يكونَ مستأنفاً، وإذا كانَتْ حالاً فيجوزُ أَنْ تكونَ حالاً ثالثةً مِنْ مفعول"تَراهم"وأن تكونَ من الضمير المستترِ في"رُكَّعاً سجداً". وجَوَّز أبو البقاء أَنْ يكونَ"سُجَّداً"حالاً مِنَ الضمير في"رُكَّعاً"حالاً مقدرة. فعلى هذا يكونُ"يَبْتَغون"حالاً من الضميرِ في"سُجَّداً"فتكونُ حالاً مِنْ حال، وتلك الحالُ الأولى حالٌ مِنْ حال أخرى.

وقرأ ابن يعمر"أَشِدَّا"بالقصرِ، والقصرُ مِنْ ضرائر الأشعار كقوله:

4081 لا بدَّ مِنْ صَنْعا وإنْ طالَ السَّفرْ ... فلذلك كانَتْ شاذَّةً. قال الشيخ:"وقرأ عمرو بن عبيد"ورُضوانا"بضم الراء". قلت: هذه قراءةٌ متواترةٌ قرأها عاصمٌ في روايةِ أبي بكرٍ عنه قَدَّمْتها في سورة آل عمران، واستثنيتُ له حرفاً واحداً وهو ثاني المائدة.

وقُرِئ"سِيْمِياؤهم"بياء بعد الميمِ والمدِّ، وهي لغةٌ فصيحةٌ وأُنْشِد:

4082 غلامٌ رَماه اللَّهُ بالحُسْن يافعاً ... له سِيْمِياءُ لا تَشُقُّ على البصَرْ

وتقدَّم الكلامُ عليها وعلى اشتقاقِها في آخر البقرة. و"في وجوههِم"خبرُ"سِيماهم".

قوله: {مِّنْ أَثَرِ السجود} حال من الضمير المستتر في الجارِّ، وهو"في وجوههم".

والعامَّةُ"مِنْ أَثَرِ"بفتحتين، وابن هرمز بكسرٍ وسكون، وقتادة"مِنْ آثارَ"جمعاً.

قوله:"ذلك مَثَلُهم"ذلك"إشارةٌ إلى ما تقدَّم من وَصْفِهم بكونهم أَشِدَّاءَ رُحَماءَ لهم سِيما في وجوههم، وهو مبتدأ خبرُه"مَثَلُهم"و"في التوراة"حالٌ مِنْ مَثَلُهم"والعاملُ معنى الإِشارة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت