فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417073 من 466147

قوله: {وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجيل} يجوزُ فيه وجهان، أحدُهما: أنَّه مبتدأٌ وخبرُه"كزَرْعٍ"فيُوقَفُ على قولِه:"في التوراة"فهما مَثَلان. وإليه ذهب ابن عباس. والثاني: أنه معطوفٌ على"مَثَلُهم"الأولِ، فيكونُ مَثَلاً/ واحداً في الكتابَيْن، ويُوْقَفُ حينئذٍ على"الإِنجيل"وإليه نحا مجاهدٌ والفراء، ويكون قولُه على هذا:"كزَرْع"فيه أوجهٌ، أحدها: أنه خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: مَثَلُهم كزَرْعٍ، فَسَّر بها المثل المذكور. الثاني: أنه حالٌ من الضمير في"مَثَلُهم"أي: مُماثِلين زَرْعاً هذه صفتُه. الثالث: أنها نعتُ مصدرٍ محذوفٍ أي: تمثيلاً كزرع، ذكره أبو البقاء. وليس بذاك. وقال الزمخشريُّ:"ويجوزُ أَنْ يكونَ"ذلك"إشارةً مُبْهَمَةً أُوْضِحَتْ بقولِه:"كَزَرْع"كقوله: {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأمر أَنَّ دَابِرَ} ".

قوله:"أَخْرَجَ شَطْأَه"صفةٌ لزرع. وقرأ ابن كثير وابن ذكوان بفتح الطاء، والباقون بإسكانها، وهما لغتان. وفي الحرف لغاتٌ أخرى قُرِئَ بها في الشاذِّ: فقرأ أبو حيوةَ"شَطاءَه"بالمدِّ، وزيد بن علي"شَطاه"بألفٍ صريحةٍ بعد الطاءِ، فاحتملَتْ أَنْ تكونَ بدلاً من الهمزةِ بعد نقلِ حركتِها إلى الساكنِ قبلَها على لغةِ مَنْ يقولُ: المَراةُ والكَماةُ بعد النقلِ، وهو مقيسٌ عند الكوفيين، واحتملَ أَنْ يكونَ مقصوراً من الممدود. وأبو جعفر ونافعٌ في روايةٍ"شَطَه"بالنقل والحَذْفِ وهو القياسُ. والجحدري"شَطْوَه"أبدل الهمزة واواً، إذ تكونُ لغةً مستقلةً. وهذه كلُّها لغاتٌ في فراخِ الزَّرْع. يقال: شَطَأَ الزَّرْعُ وأَشْطَأ أي: أخرجَ فِراخَه. وهل يختصُّ ذلك بالحِنْطة فقط، أو بها وبالشعيرِ فقط، أو لا يختصُّ؟ خلاف مشهور قال:

4083 أَخْرج الشَّطْءَ على وجهِ الثَّرى ... ومنَ الأشجارِ أفنانَ الثمرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت