قوله:"آمِنين"حالٌ مِنْ فاعل"لَتَدْخُلُنَّ"وكذا"مُحَلِّقين ومُقَصِّرِين"، ويجوزُ أَنْ يكونَ"مُحَلِّقين"حالاً مِنْ"آمِنين"فتكونَ متداخلةً.
قوله:"لا تَخافون"يجوزُ أَنْ يكونَ مستأنفاً، وأنْ يكونَ حالاً ثالثةً، وأَنْ يكونَ حالاً: إمَّا مِنْ فاعل"لَتَدْخُلُنَّ"أو مِنْ ضميرِ"آمنين"أو"مُحَلِّقين"أو"مقصِّرين". فإن كانَتْ حالاً مِنْ"آمِنين"أو حالاً من فاعل"لَتَدْخُلُنَّ"فهي حالٌ للتوكيد و"آمنين"حالٌ مقاربةٌ، وما بعدها حالٌ مقدرةٌ إلاَّ قولَه:"لا تَخافون"إذا جُعِل حالاً فإنها مقارنةٌ أيضاً.
قوله: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ الله} : يجوزُ أَنْ يكونَ خبرَ مبتدأ مضمرٍ، لأنه لَمَّا تقدَّمَ: {هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ} دَلَّ على ذلك المقدَّرِ أي: هو أي: الرسولُ بالهدى محمدٌ، و"رسولُ"بدلٌ أو بيانٌ أو نعتٌ، وأن يكونَ مبتدأً أو خبراً، وأن يكونَ مبتدأً و"رسولُ اللَّهِ"على ما تقدَّم من البدلِ والبيانِ والنعتِ. و"الذين معه"عطفٌ على"محمدٌ"والخبرُ عنهم قوله: {أَشِدَّآءُ عَلَى الكفار} . وابن عامر في روايةٍ"رسولَ الله"بالنصبِ على الاختصاصِ، وهي تؤيِّدُ كونَه تابعاً لا خبراً حالةَ الرفعِ. ويجوزُ أَنْ يكونَ"والذين"على هذا الوجه مجروراً عطفاً على الجلالة أي: ورسولُ الذين آمنوا معه؛ لأنه لَمَّا أُرْسِل إليهم أُضيف إليهم فهو رسولُ اللَّهِ بمعنى: أنَّ اللَّهَ أرسله، ورسولُ أمتِه بمعنى: أنه مُرْسَلٌ إليهم، ويكون"أشدَّاءُ"حينئذٍ خبرَ مبتدأ مضمر أي: هم أشدَّاء. ويجوزُ أَنْ يكونَ تَمَّ الكلام على"رسولُ الله"و"الذين معه"مبتدأٌ و"أشدَّاءُ"خبره.