فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416009 من 466147

25 - {هُمُ} ؛ أي: قريش الأقوام {الَّذِينَ كَفَرُوا} بالله ورسوله {وَصَدُّوكُمْ} ؛ أي: منعوكم {عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} ؛ أي: عن أن تطوفوا بالبيت {و} صدّوا {الْهَدْيَ} وهو بالنصب عطف على الضمير المنصوب في {صَدُّوكُمْ} والهدْي بسكون الدال: جمع هدية، كتمر وتمرة، وجدي وجدية، وهو: مختص بما يهدى إلى البيت تقرّبًا إلى الله تعالى من النعم، أيسره: شاة، وأوسطه: بقرة، وأعلاه: بدنة، ويجوز تشديد الياء، فيكون جمع هديّة.

وقرأ الجمهور: {الْهَدْيَ} بالنصب، عطفًا على الضمير في: {صدّوكم} ، وقرأ أبو عمرو في رواية عنه. {الهدْي} بالجر عطفًا على {الْمَسْجِدِ} ولا بد من تقدير مضاف؛ أي: وعن نحو الهدْي، وقرئ: بالرفع على تقدير: وصد الهدْي، وقرأ الجمهور: {الهدْي} بفتح الهاء وسكون الدال، وهي لغة قريش، وقرأ ابن هرمز والحسن وعصمة عن عاصم واللؤلؤيّ وخارجة عن أبي عمرو: {الهدِيّ} بكسر الدال، وتشديد الياء، وهم لغتان، وانتصاب {مَعْكُوفًا} على الحال من {الهدْي} ؛ أي: وصدّوا الهدْي عن دخول الحوم، حال كونه محبوسًا عن {أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} ؛ أي: مكانه الذي يحلّ فيه نحوه؛ أي؛ يصح ويجب فيه نحوه، وهو الحرم، فالمحل: اسم للمكان الذي ينحر فيه الهدْي، وقوله: {أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} : بدل اشتمال من {الْهَدْيَ} أو منصوب بنزع الخافض.

قال في"بحر العلوم": الحديبية: طرف الحرم على تسعة أميال من مكة، وروي: أنّ خيامه - صلى الله عليه وسلم - كانت في الحلّ، ومصلاه في الحرم، وهناك نحرت هداياه - صلى الله عليه وسلم - ، وهي سبعون بدنة.

والمراد: صدّها عن محلّها المعهود الذي هو مني للحاج، وعند الصفا للمعتمر، وعند الشافعي لا يختص دم الإحصار بالحرم، فيجوز أن يذبح في الموضع الذي أحصر فيه.

والمعنى: أي هم الذين جحدوا توحيد الله، وصدّوكم أيّها المؤمنون بالله عن دخول المسجد الحرام، وصدّوا الهدْي محبوسًا أن يبلغ محلّ نحوه، وهو الحرم عنادًا منهم وبغيًا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساق معه حين خرج إلى مكة في سفرته تلك سبعين بدنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت