فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415987 من 466147

كان بالحديبية وضمير يدل للهَدْي الخ. والإشَارَة إلَى الصد وجه هذا الصد ظنهم أن

يقاتلوهم ويحاربوهم إذ روي أن عثمان - رضي الله تَعَالَى عنه - لما أخبرهم بأنه جاء زائرًا

بالبيت لا للحرب وقروه وعظموه.

قوله: (والْهَدْي ما يهدى إلَى مكة وَقُرئَ «الهَدِيُّ» وهو فعيل بمعنى مَفْعُول) إلَى مكة

أي ما يرسل إلَى مكة لينحر في محله وَقُرئَ «الهَدِيُّ» بتشديد الياء أشار إليه بقوله فعيل الخ.

وفي البحر الرائق والْهَدْي في اللغة ما يهدى إلَى الحرم من شاة أو بقرة أو بعير انتهى. وكذا

في الشرع ما يُهْدَى الخ. قوله إلَى الحرم أولى من قوله إلَى مكة.

قوله: (ومحله مكانه الذي يحل فيه نحره) بكسر الحاء اسم مكان من حل يحل من

الباب الثاني ولذا قال مكانه الذي يحل فيه فالحمل مكان الحل لا مكان الحلول.

قوله: (والْمُرَاد مكانه المعهود وهو مِنى) لا مطلق المكان الذي يحل فيه النحر فإن

الْهَدْي المعهود الذي كان معه عَلَيْهِ السَّلَامُ بالغ محله حيث أحصر عند الشَّافعي فالْمُصَنّف

احتاج إلَى هذا التأويل ليصح قوله (وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا) الخ. إذ لا حبس عن بلوغ محله مُطْلَقًا

بل الحبس عن محله المعهود وهو مِنى فيجب أن يراد بالمحل مكانه المعهود لأنه هُوَ

الْمُخْتَار للذبح والنحر من بين الأمكنة التي يحل فيها الذبح.

قوله:( [لا مكانه] الذي لا يجوز أن ينحر في غيره، وإلا لما نحره الرسول صلّى الله عليه وسلم

حيث أحصر) قد نوقش في هذه العبارة بأن هذا مركبة من أن الشرطية ولا النافية ودخول

اللام في جوابها خطأ؛ إذ لم يسمع مثله في كلام الفصحاء وإن كثر في كلام المولدين وأيضًا

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: والْمُرَاد به مكانه. الذي لا يجوز أن ينحر في غيره وهذا عند الشَّافعي رحمه الله، وأما

عند أبي حنيفة رحمه الله الْمُرَاد بمحل نحر هدي المحصر الحرم والقاضي رحمه الله شفعوي

المذهب فعمم المحل حيث أراد به المكان الذي وجب نحره فيه، ولا يجوز في غيره تمسكًا بنحر

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث أحصر، فعلى هذا لا تكون الآية حجة لأبي حنيفة رحمه الله في قوله إن مذبح

هدي المحصر هُوَ الحرم ويمكن أن يجاب عنه بأن تفسير المحل بما ذكره خلاف الظَّاهر. قال

محيي السنة: (أن يبلغ محله) منحره وحيث يحل نحره. يعني الحرم وكان محصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

طرف الحديبية الذي إلَى أسفل مكة وهو من الحرم، وعن الزهري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو هديه في

الحرم. وقال الواقدي: الحديبية هي طرف الحرم عَلَى تسعة أميال من مكة كذا قال صاحب الكَشَّاف

في تفسير قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) والخطاب

فيه للمحصرين لوقوعه عقيب قوله: (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) وذكر

هناك أن هدي المحصر إن كان حاجًّا فبالحرم متى شاء عند أبي حنيفة رحمه اللَّه، وعندهما في أيام

النحر، وإن كان معتمرًا فبالحرم في كل وقت عندهم جَميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت