فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415908 من 466147

وبين الفعل جعل وأنزل؛ فالحمية مجعولة في الحال في العرض الذي لا يبقى، والسكينة كالمحفوظة في خزانة الرحمة فأنزلها.

والحمية قبيحة مذمومة في نفسها وازدادت قبحاً بالإضافة إلى الجاهلية، والسكينة حسنة في نفسها وازدادت حسناً بإضافتها إلى الله تعالى.

والعطف في فأنزل بالفاء لا بالواو يدل على المقابلة، تقول: أكرمني فأكرمته، فدلت على المجازاة للمقابلة، ولذلك جعل فأنزل.

ولما كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) هو الذي أجاب أولاً إلى الصلح، وكان المؤمنون عازمين على القتال، وأن لا يرجعوا إلى أهلهم إلا بعد فتح مكة أو النحر في المنحر، وأبوا إلا أن يكتبوا محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وباسم الله، قال تعالى: {على رسوله} .

ولما سكن هو (صلى الله عليه وسلم) للصلح، سكن المؤمنون، فقال: {وعلى المؤمنين} .

ولما كان المؤمنون عند الله تعالى، ألزموا تلك الكلمة، قال تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} وفيه تلخيص، وهو كلام حسن. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت