فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415622 من 466147

ومعنى الآية: أي ولله السلطان والتصرف في السماوات والأرض، فلا يقدر أحد أن يدفعه عمّا أراد بكم من تعذيب على نفاقكم إن أصررتم عليه، أو منعه من العفو عنكم إن أنتم تبتم من نفاقكم وكفركم، وهذا حسم لأطماعهم في استغفاره - صلى الله عليه وسلم - لهم، وهم على هذه الحال، ثمّ أطمعهم في مغفرته وعفوه إن تابوا وأنابوا إليه، فقال: {وَكَانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا} لمن يشاء المغفرة والرحمة دون من عداه.

وفي الآية حث لهؤلاء المتخلفين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على التوبة، والمراجعة إلى أمر الله في طاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وطلب المبادرة بها، فإنّ الله يغفر للتائبين، ويرحمهم إذا أنابوا إليه، وأخلصوا العمل له.

15 - {سَيَقُولُ} لك يا محمد، و {السين} : يدل على القرب {الْمُخَلَّفُونَ} المذكورون؛ أي: سيقول لك الذين تخلّفوا عنك في عمرة الحديبية، واعتلُّوا بشغلهم بأموالهم وأهليهم: {إِذَا انْطَلَقْتُمْ} : ظرف مجرد عن معنى الشرط، متعلق بـ {سَيَقُولُ} ؛ أي: سيقولون عند انطلاقكم وذهابكم أيها المؤمنون {إِلَى مَغَانِمَ} خيبر {لِتَأْخُذُوهَا} وتحوزوها حسبما وعدكم إياها، وخصَّكم بها عوضًا عمّا فاتكم من غنائم مكة إذا انصرفتم منها على صلح، ولم تصيبوا منها شيئًا {ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ} ؛ أي: اتركونا نتبعكم، ونشهد معكم غزوة خيبر، وأصل القصة: أنه لما انصرف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - ومن معه من المسلمين من الحديبية .. وعدهم الله سبحانه فتح خيبر، وخصَّ بغنائمها من شهد الحديبية، فلما انطلقوا إليها .. قال هؤلاء المخلّفون: ذرونا نتبعكم، ونسر معكم إلى غزوة خيبر حين توقعوا ما سيكون فيها من مغانم، وفي هذا وعد للمبايعين الموافقين بالغنيمة، وللمتخلفين المخالفين بالحرمان.

فإن قيل: كيف يصح هذا الكلام، وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - أعطى من قدم مع جعفر - رضي الله عنه - من مهاجري الحبشة، وكذا الدوسيين والأشعريين من مغانم خيبر، ولم يكونوا ممن حضر الحديبية؟

قلنا: كان ذلك باستنزال أهل الحديبية عن شيء من حقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت