فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415590 من 466147

ووضحت الآيات صورة الموقف المخزي للأعراب الذين تخلفوا عن القتال مع رسول الله حينما دعاهم إلى النفير، وأعذارهم الواهية الكاذبة في ذلك، وفضحتهم وكشفت عن نفاقهم وسوء طويتهم، وأنهم تخلفوا عن القتال لظنهم السيئ أن الله لن ينصر نبيه - وذكرت طلبهم الخروج معه بعد ذلك لا حبًّا في القتال والجهاد، ولكن حبًّا للغنائم وابتغاء متاع الحياة الدنيا.

وتناولت الآيات أصحاب الأعذار الذين يباح لهم التخلف عن القتال لعجزهم عن مباشرته وأنهم لا إثم عليهم في ذلك، كما بينت السورة الخير العظيم الذي حظى به من رضي الله عنهم في بيعة الرضوان، وذكرت منَّة الله في كف الكافرين عن المؤمنين، والمؤمنين عن الكافرين يوم فتح مكة بعد أن نصرهم الله وأقدرهم عليهم، وختمت السورة ببيان أن الله صدق رسوله الرؤيا بالحق، وكان الرسول قد رأى في منامه أنه يدخل هو ومن معه من المؤمنين المسجد الحرام آمنين محلقين رءوسهم ومقصرين لا يخافون، وبيان خُلُقِ محمد وأصحابه: {أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} وببيان نعتهم وصفتهم في التوراة والإنجيل، وبذكر ما أعده الله للذين آمنوا وعملوا الصالحات من المغفرة والأجر العظيم.

بسم الله الرحمن الرحيم

{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللهُ نَصْرًا عَزِيزًا (3) }

المفردات:

{فَتَحْنَا} أصل الفتح: إزالة الإغلاق، وفتح البلد - كما في الكشاف: الظفر به عنوة أو صلحًا بحرب أو بغيرها؛ لأنه منغلق ما لم يُظْفر به، فإذا ظفر به فقد فتح.

{نَصْرًا عَزِيزًا} : يقل وجود مثله ويصعب مناله.

التفسير

1 - {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} :

المعنى: إنا فتحنا لك يا محمد فتحًا عظيما بينا ظاهرا بانتصار الحق وأصحابه وخذلان الباطل وأربابه، وقال قتادة: معناه: حكمنا وقضينا لك قضاء بينًا على أهل مكة أن تدخلها أنت وأصحابك من قابل لتطوفوا بالبيت الحرام، يعني في عمرة القضاء.

فالفتح على هذا من الفتاحة: وهي الحكومة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت