{وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَانِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ}
وقوله: {وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً...} .
أن فِي موضع رفع.
وقوله: {لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَانِ لِبُيُوتِهِمْ...} .
إن شئت جعلت اللام مكررة فِي لبيوتهم ، كما قال: {يسَأَلُونكَ عن الشَّهرِ الْحَرامِ قِتَالٍ فيه} ، وإِن شئت جعلت اللامين مختلفتين كأنّ الثانية فِي معنى على كأنه قال: لجعلنا لهم على بيوتهم سقفاً ، وتقول للرجل فِي وجهه: جعلت لك لقومك الأعطية ، أي جعلته من أجلك لهم.
و (السُّقُف) قرأها عاصم والأعمش والحسن"سُقُفاً"وإن شئت جعلت واحدها سقيفة ، وإن شئت جعلت سقوفا ، فتكون جمع الجمع كما قال الشاعر:
حتى بلت حلاقيم الحُلُق * أهوى لأدْنى فقرة على شفق
ومثله قراءة من قرأ"كُلوُا مِن ثُمُرِه"، وهو جمع ، وواحده ثمار ، وكقول من قرأ:"فَرُهُنٌ مَقْبوضَة"واحدها رهان ورهون. وقرأ مجاهد وبعض أهل الحجاز {سَقْفاً} كالواحد مخفف ؛ لأن السَّقف مذهب الجماع.
{وَزُخْرُفاً وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ}
وقوله: {وَزُخْرُفاً...} .
وهو الذهب ، وجاء فِي التفسير نجعلها لهم من فضة ومن زخرف ، فإذا ألقيت من الزخرف نصبته على الفعل توقعه عليه أي وزخرفا ، تجعل ذلك لهم منه ، وقال آخرون: ونجعل لهم مع ذلك ذهبا وغنى مقصور فهو أشبه الوجهين بالصواب.
{وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَانِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ}
وقوله: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَانِ...} .
يريد: ومن يعرض عنه ، ومن قرأها:"ومن يَعْشَ عن"يريد: يَعْمَ عنه.
{وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ}