العرب تقول: نحن منك البراء والخلا ، والواحد والاثنان والجميع من المؤنث والمذكر يقال فيه: براء ؛ لأنه مصدر ، ولو قال: (برىء) لقيل فِي الاثنين: بريئان ، وفى القوم: بريئون وبرءاء ، وهي فِي قراءة عبدالله:"إنَّنى بَرِئٌ مِّمَّا تَعْبُدُون"ولو قرأها قارئ كان صوابا موافقا لقراءتنا ؛ لأَن العرب تكتب: يستهزئ يستهزأ فيجعلون الهمزة مكتوبة بالألف فِي كل حالاتها. يكتبون شيء شيأ ومثله كثير فِي مصاحف عبدالله ، وفى مصحفنا: ويهيئ لكم ، ويهيأ بالأَلف.
{وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
وقوله: {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ...} .
اسم الإسلام ، يقول لازمة لمن اتبعه ، وكان من وَلَدِه ، لعل أهل مكة يتبعون هذا الدين إذا كانوا من ولد إبراهيم صلى الله عليه ، فذلك قوله: {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} إلى دينك ودين إبراهيم صلى الله عليهما.
{وَقَالُواْ لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}
وقوله: {لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ...} .
ومعناه: على أحد رجلين عنَى نفسه. وأبا مسعود الثقفى ، وقال هذا الوليدُ بن المغيرة المخزومى ، والقريتان: مكة والطائف.
{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}
وقوله: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ...} .
فرفعنا المولى فوق عبده ، وجعلنا بعضهم يسبى بعضا ، فيكون العبد والذي يُسْبَى مسخَّرين لمن فوقهما.
وقوله: {لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً...} ، و"سِخْرِيّاً"وهما واحد هاهنا وفى:
"قد أفلح"، وفى ص - سواء الكسر فيهن والضم لغتان.