وقَدَّر أبو البقاء ضميرًا محذوفًا، فقال:"فإنّ الإنسان منهم".
* والجملة في محل جزم جواب الشرط.
قال الكرخي:"الجملة جواب الشرط، وفي الحقيقة هي عِلّة للجواب المقدَّر والأصل: وإن تصبهم سيئة نسي النعمة رأسًا وذكر البلية. .".
{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49) }
لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة آل عمران الآية/ 189"وَللهِ. . ."، وجاءت في مواضع من سور عِدّة، كالمائدة والنور وغيرها.
وذكر القرطبي أنه ابتداء وخبر. .
يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ:
تقدَّم في سورة المائدة الآية/ 17"وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ".
يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا:
يَهَبُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو".
لِمَنْ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"يهب". يَشَاءُ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"، ومفعول المشيئة محذوف، أي: يهب لمن يشاء أن يهبه.
إِنَاثًا: مفعول به للفعل"يَهَبُ".
* جملة"يَشَاءُ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* جملة"يَهَبُ"فيها ما يلي:
1 -استئنافيَّة بيانيَّة.
2 -أو هي بيان لـ"يَخْلُقُ".
3 -أو هي بَدَل منه؛ فهي بدل بعض من كل. واختار هذا الوجه القاضي البيضاوي.
4 -أو هي بَدَل مُفَصّل من مجمل. كذا عند الجَمَل.
وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ:
إعرابها كإعراب الجملة السابقة.
وجملة"يَهَبُ"معطوفة على جملة"يَهَبُ"السابقة.
فائدة في"يَهَبُ"
1 -أصل هذا الفعل: وَهَب، فهو فعل مثال، معتلُّ الأول، وعند أخذ صورة المضارع منه صار: يَوْهِب فحذفت الواو، ثم فتحت الهاء: فصار: يَهَبُ، ووزنه: يَعَل.
2 -وهذا الفعل يتعدَّى للمفعول الأول باللام، وللثاني مباشرة، تقول: وهبت لزيدٍ مالًا، واستشهدوا بهذه الآية التي نحن بصدد إعرابها لهذه المسألة.