وذكروا أنه قياس قول سيبويه. أي: ينتصرون هم ينتصرون.
3 -وزادوا وجهًا آخر، وهو أنه يجوز أن يكون توكيدًا للضمير المنصوب في"أصابهم"، أُكِّد المنصوب بالمرفوع، وليس فيه إلا الفصل بين المؤكِّد والمؤكَّد بالفاعل. قال السمين:"والظاهر أنه غير ممنوع". وذكر بعضهم أنه غير قويّ في المعنى.
وعزا أبو حيان هذا الوجه للحوفي. ثم قال:"وفي هذا نظر؛ وفيه الفصل بين المؤكَّد والتوكيد بالفاعل، وهو فعل، والظاهر أنه لا يمتنع".
وذهب ابن هشام إلى أن القول بأن"هم"توكيد لا مبتدأ، وأن ما بعده الجواب ظاهر التعسُّف.
* جملة"هُمْ يَنْتَصِرُونَ"صلة"الَّذِينَ". كذا عند أبي حيان.
وقال:"وإِذَا: معمولة لـ"يَنْتَصِرُونَ، ولا يجوز أن يكون"هُمْ يَنْتَصِرُونَ"جوابًا لـ"إِذَا"، والجملة الشرطية وجوابها صلة، لما ذكرناه من لزوم الفاء"."
وقال ابن هشام:"وإِذَا: فيهما ظرف لخبر المبتدأ بعدها، ولو كانت شرطيّة والجملة الاسميّة جوابًا لاقترنت بالفاء".
-وذهب بعضهم إلى أنها الجواب: فهم ينتصرون. فالفاء مقدَّرة. قال الباقولي:"وإن شئت كان التقدير: فهم ينتصرون".
-وذهب بعضهم إلى أنّ الجواب لـ"إذا"محذوف مدلول عليه بالجملة بعدها. وهو عند ابن هشام تكلُّف لا ضرورة له.
* جملة"يَنْتَصِرُونَ"في محل رفع خبر"هُمْ"، على إعرابه مبتدأ.
* جملة"يَنْتَصِرُونَ"تفسيرية لا محل لها من الإعراب على تقدير"هُمْ"مرفوعًا بفعل مقدَّر على ما نقلوه عن سيبويه.
{وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) }
وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا:
الواو: استئنافيَّة. جَزَاءُ: مبتدأ مرفوع. سَيِّئَةٍ: مضاف إليه مجرور.
سَيِّئَةٌ: خبر المبتدأ مرفوع. مِثْلُهَا: نعت مرفوع. وها: ضمير في محل جَرٍّ بالإضافة.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وهي عند أبي حيان بيان للانتصار، أي: هي استئناف بياني.
فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ: