6 -وذكر الطوسي أنه خطر له وجه وافقه عليه المرتضى علي بن الحسين الموسوي، وهو ألا تكون الكاف زائدة، ويكون المعنى أنه نفى أن يكون لمثله مثل، وإذا ثبت أنه لا مثل له فلا مثل له أيضًا؛ لأنه لو كان له مثل لكان له أمثال، قال:". . . لأن الموجودات على ضربين: أحدهما: لا مثل له كالقدرة، فلا أمثال لها أيضًا."
والثاني: له مثل كالسواد والبياض، وأكثر الأجناس، فله أمثال أيضًا، وليس في الموجودات ما له مثل واحد فحسب.
فَعُلم بذلك أن المراد أنه لا مثل له أصلًا من حيث لا مثل له". وهو رأي غريب في نفي المثليّة."
* وجملة"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ":
1 -خبر سابع عن"ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي"وقد ذكرنا هذا فيما سبق.
2 -ويجوز أن تكون مستأنفة لا محل لها من الإعراب. وهو استئناف بياني.
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ:
الواو: للحال، أو عاطفة. هُوَ: ضمير في محل رفع مبتدأ. السَّمِيعُ: خبر أول مرفوع. الْبَصِيرُ: خبر ثان مرفوع.
* والجملة في محل نصب حال.
وذكر الجمل من قبل أنه الخبر الثامن عن"ذَلِكُمُ. . ."في الآية السابقة والأولى أن تكون معطوفة على جملة"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ"لا خبرًا مستقلًا، فهو من باب العطف وليس خبرًا مستقلًا عما تقدَّم.
{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (12) }
لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:
تقدَّم مثله في سورة الزمر الآية/ 63.
* وهي خبر تاسع على ما ذكره الجمل. فهو خبر عن"ذَلِكُمُ"في الآية/ 10.
يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ:
تقدَّم مثله في سورة الرعد الآية/ 26.
* وهو الخبر العاشر على ما ذكره الجمل، عن"ذَلِكُمُ".
إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ:
تقدَّم مثله في الأنفال الآية/ 75.
* وهذه الجملة تعليليَّة لا محل لها من الإعراب.
ولم أجد للعلماء حديثًا في هذه الآية، بل أحالوا في أولها على سورة الزمر، وما زادوا.