فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401818 من 466147

قال أبو البقاء:"والكاف. . . زائدة، أي: ليس مثلَه شيء، فمثله: خبر، ولو لم تكن زائدة لأفضى إلى المحال؛ إذ يكون المعنى أنّ له مثلًا، وليس لمثله مِثْلٌ، وفي ذلك تناقض؛ لأنه إذا كان له مثل فلمثله مثل، وهو هو، مع أنّ إثبات المثل لله سبحانه محال".

وعَقَّب على هذا السمين بقوله:"قلتُ: وهي طريقة غريبة في تقرير الزيادة، وهي طريقة حسنة الصناعة".

-ونبّه الشهاب إلى أنّ من قال بالزيادة لم يُرِد أنه زائد مَحْض، ليس لذكره فائدة أصلًا.

-وقال ابن عطية:"الكاف مؤكِّدة للتشبيه، فنفي التشبيه أَوْكَد ما يكون. . .".

2 -الوجه الثاني: مثل: زائدة. ذكر هذا الطبري. قال: وقوله:"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ: فيه وجهان: أحدهما أن يكون معناه: ليس هو كشيء، وأدخل المثل في الكلام توكيدًا للكلام؛ إذا اختلف اللفظ به وبالكاف، وهما بمعنى واحد. . .".

وتعقَّبه أبو حَيّان قال:"وما ذهب إليه الطبري وغيره من أن"مثلًا"زائدة للتوكيد، كالكاف في قوله:"

فأصبحت مثلَ كَعَصْفٍ مأكول

وقوله: وصاليات ككما يُؤْثَفَيْن.

ليس بجيِّد؛ لأن"مثلًا"اسم، والأسماء لا تُزاد؛ بخلاف الكاف فإنها حرف فتصلح للزيادة"."

وذكر السمين ما ذكره شيخه مختصرًا.

وذهب العكبري إلى أن التقدير على هذا الوجه"ليس كهو شيء". . .، وهذا قول بعيد"."

3 -الوجه الثالث: أن العرب تقول: مِثْلُكَ لا يفعل كذا، يريدون به المخاطب، كأنهم إذا نفوا الوصف عن مثل الشخص كان نفيًا عن الشخص، وهو من باب المبالغة، فجرت الآية في ذلك على نهج كلام العرب من إطلاق المثل على نفس الشيء.

وعلى هذا الذي ذكره أبو حيان وغيره يكون التقدير: ليس كنفسه شيء. فلا زيادة هنا كما مَرّ في التقديرين السابقين.

4 -الوجه الرابع: أن يراد بالمثل الصِّفة، ويكون المعنى: ليس مثلَ صفته تعالى شيء من الصفات.

وتكون الكاف: خبر"لَيْسَ"ومثل مضاف إليه، وشيء: اسمه قال أبو حيان"وهذا محمل سهل. . .".

5 -النص عند مكي على غير ما سبق قال: "الكاف حرف جَرّ. وشيء: اسم"لَيْسَ"، وكمثله: الخبر" وهذا يعني أن الكاف ليست حرف جَرٍّ زائدًا، والتقدير عنده على هذا: ليس شيء كائنًا كمثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت