* وجملة"هُوَ فَاطِرُ"على تقديره خبر مبتدأ، أو إعرابه مبتدأ خبره"جَعَلَ لَكُمْ. . .".
* الجملة في الحالين استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وتقدَّم معنا في الآية السابقة أن شيخ الجَمَل أعربه خبرًا خامسًا لـ"ذَلِكُمُ اللَّهُ".
جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة النحل الآية/ 72.
* والجملة على ما تقدَّم خبر سادس عن"ذَلِكُمُ اللَّهُ".
وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا:
الواو: حرف عطف. مِنَ الْأَنْعَامِ: جارّ ومجرور متعلِّق بفعل مقدَّر من جنس المذكور قبله. أَزْوَاجًا: مفعول به منصوب.
قال الشهاب:"قوله: أي: وخلق للأنعام من جنسها أزواجًا: ففيه جملة مقدَّرة؛ إذ لا يصح عطفه على"أَزْوَاجًا"؛ لأن قوله"مِنْ أَنْفُسِكُمْ"يأباه".
يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ:
يَذْرَأ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو". والكاف: في محل نصب مفعول فيه. فِيهِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"يَذْرَأ".
واختلف في الضمير"فِيهِ". فقيل للجعل، وقيل: للتدبير دَلّ عليه فحوى الكلام.
وقيل: للوقت دَلّ عليه المعنى. وقيل غير ذلك. . .
قال الفراء:"معنى فيه: أي: به، والله أعلم".
ومعنى: يَذْرَؤُكُمْ: يكثركم، أو يخلقكم ويُنشئكم نَسْلًا بعد نَسْل.
وقال الزمخشري:"والضمير في"يَذْرَؤُكُمْ"يرجع إلى المخاطبين والأنعام مغلّبًا فيه المخاطبون العقلاء على الغيب مما لا يعقل، وهي من الأحكام ذات العلتين".
قال أبو حيان:"وقوله: وهي من الأحكام ذات العلتين: اصطلاح غريب، ويعني أن الخطاب يغلب على الغيبة إذا اجتمعا فتقول: أنت وزيد تقومان. والعاقل يغلب على غير العاقل إذا اجتمعا فتقول: الحيوان وغيرهم يسبحون خالقهم. . .".
وقال الشهاب:". . . فيه إشارة إلى تغليب العقلاء فيهم على غيرهم، وتغليب المخاطب على الغائب، ففيه تغليبان على ما فَصَّله شُرّاح الكشاف".
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ:
لَيْسَ: فعل ماض ناقص.
كَمِثْلِهِ: فيه ما يأتي:
1 -الكاف زائدة. ومثله: خبر"لَيْسَ"مجرور لفظًا منصوب محلًا.
وشَيْءٌ: اسمه مرفوع.
والتقدير: ليس شيءٌ مِثْلَه. وهذا تقدير أكثر العلماء.