{نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا} : نخلق ونوجد الهداية بإرادتنا إلى من نختاره من عبادنا الذين آثروا الحق على الباطل.
{وَإِنَّكَ لَتَهْدِي} : وإنك لترشد وتدل.
{إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} : إلى طريق معتدل موصل إلى المطلوب لا يضل من يسلكه.
{أَلَا إِلَى اللهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ} : إلا إلى الله وحده لا إلي غيره يرجع شأن الخلق وأمورهم كلها يوم القيامة.
التفسير
52 - {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ ... } الخ الآية:
أي: ومثل إيحائنا إلى الأنبياء من قبلك، أوحينا إليك يا محمد القرآن العظيم الذي هو من أمرنا ومن شأننا، - أوحيناه - كما شئنا على من شئنا بهذا النظم المعجز والتأليف المحكم. وسمى القرآن الكريم روحًا لأن الله يحيى به القلوب والنفوس من موت الجهل والغفلة والضلال.
وقال ابن عباس روحًا: نبوة. وقال الحسن وقتادة: رحمة من عندنا، وقال الربيع: جبريل والأول أولى وأظهر.