35 - {وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ} :
المعنى: إن يشأ الله إمساك الريح أو إرسالها عاصفة، فيهلك من في السفن لينتقم من العصاة وليعتبر المؤمنون ويعلم الذين يجادلون في آيات الله بالباطل ويُشَكِّكون النَّاس فيها أنهم في قبضته مقهورون برُبوُبيّته، ما لهم من مَهْرب من عذابه، ولا مَحِيد لهم عن عقابه، ولا مَخْلَص لهم من بأسه، ولا مَلْجَأ لهم من بطشه.
{فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38) وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) }
المفردات:
(فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ) : فما أُعطيتم مِنْ أثاث الدنيا وزينتها.
(فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) : يُتَمتَّع به فيها ثم يزول.
(وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) : وعلى الله وحده يعتمدون.
(كَبَائِرَ الْإِثْمِ) : أي الفواحش وكبائر الذنوب وقُرِئ كبير الإثم وعن ابن عبّاس هو الشِّرك.
(الْفَوَاحِشَ) : ما عَظُم قُبْحهُ من الذنوب كالزِّنى.
(اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ) : أجَابُوهُ إلى ما دعاهم إليه من التوحيد والعبادة.
(وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) : شأنهم التَّشاور ومراجعة الآراء في أُمورهم.
(الْبَغْيُ) : الظُّلم والعدوان.
(يَنْتَصِرُونَ) : ينتقمون بمثل ما عُوقِبُوا بِه.
التفسير
36 - {فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} :
عن علي - كرّم الله وجهه - أنه قال: اجتمع لأبي بكر - رضي الله عنه - مالٌ فتصدق به كلّه في سبيل الله فَلَاَمَهُ المُسلمون وخطَّأه الكافرون فنزلت.