فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 399575 من 466147

{فَلِذَلِكَ} أي إذا كان الأمر كما ذكر فلأجل ذلك التفرق ولما حدث بسببه من تشعب الكفر في الأمم السالفة شعباً {فادع} إلى الائتلاف والاتفاق على الملة الحنيفية القديمة {واستقم كَمَا أُمِرْتَ} أي أثبت على الدعاء كما أوحى إليك ، وقيل: الإشارة إلى قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُم} [الشورى: 13] وما يتصل به ونقل عن الواحدي أي ولأجل ذلك من التوصية التي شوركت فيها مع نوح ومن بعده ولأجل ذلك الأمر بالإقامة والنهي عن التفرق فادع ، وما ذكر أولى لأن قوله تعالى: {أَنْ أَقِيمُواْ} شمل النبي عليه الصلاة والسلام وأتباعه كما سمعت ، ويدل عليه {كبر على المشركين ما تدعوهم أليه} [الشورى: 13] فقوله تعالى: {فَلِذَلِكَ فادع} الخ لا يتسبب عنه لما يظهر من التكرار وهو تفرع الأمر عن الأمر ، وأما تسببه عن تفرقهم فظاهر على معنى فلما أحدثوا من التفرق وأبدعوا فاثبت أنت على الدعاء الذي أمرت به واستقم وهذا ظاهر للمتأمل.

ومن الناس من جعل المشار إليه الشرع السابق ولم يدخل فيه الأمر بالإقامة لئلا يلزم التكرار أي فلأجل أنه شرع لهم الدين القويم القديم الحقيق بأن يتنافس فيه المتنافسون فادع ، وقيل: هو الكتاب ، وقيل: هو العلم المذكور في قوله تعالى: {جَاءهُمُ العلم} [الشورى: 14] وقيل: هو الشك ورجح بالقرب وليس بذاك ، واللام على جميع الأقوال المذكورة للتعليل ، وقيل: على بعضها هي بمعنى إلى صلة الدعاء فما بعدها هو المدعو إليه ، وأنت تعلم أنه لا حاجة في إرادة ذلك إلى جعلها بمعنى إلى فإن الدعاء يتعدى بها أيضاً كما في قوله:

شع دعوت لما نابني مسوراً...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت