فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401164 من 466147

وعُدل عن إضافة {صراط} إلى اسم الجلالة ابتداء لقصد الإجمال الذي يعقبه التفصيل بأن يُبْدل منه بعد ذلك {صراط الله} ليتمكن بهذا الأسلوب المعنى المقصود فَضْلَ تمكُّن على نحو قوله: {اهدنا الصراط المستقيم صراطَ الذين أنعمت عليهم} [الفاتحة: 6، 7] .

وإجراء وصف اسم الجلالة باسم الموصول وصلته للإيماء إلى أن سبب استقامة الصراط الذي يهدي إليه النبي بأنه صراط الذي يملك ما في السماوات وما في الأرض فلا يعْزب عنه شيء مما يليق بعباده، فلما أرسَل إليهم رسولاً بكتاب لا يُرتاب في أن ما أرسل لهم فيه صلاحُهم.

{الأرض أَلاَ إِلَى الله تَصِيرُ} .

تذييل وتنهية للسورة بختام ما احتوت عليه من المجادلة والاحتجاج بكلام قاطع جامع منذر بوعيد للمعرضين فاجع ومبشر بالوعد لكل خاشع.

وافتتحت الجملة بحرف التنبيه لاسترعاء أسماع النّاس.

وتقديم المجرور لإفادة الاختصاص، أي إلى الله لا إلى غيره.

و {المصير} : الرّجوع والانتهاء، واستعير هنا لظهور الحقائق كما هي يومَ القيامة فيَذهَب تلبيس الملبسين، ويَهِن جبروت المتجبرين، ويقرّ بالحق من كان فيه من المعاندين، وهذا كقوله تعالى: {وإلى الله عاقبة الأمور} [لقمان: 22] وقوله: {وإليه يرجع الأمر كله} [هود: 123] .

والأمور: الشؤون والأحوال والحقائق وكل موجود من الذوات والمعاني.

وقد أخذَ هذا المعنى الكميت في قوله:

فالآن صِرتُ إلى أمية والأمورُ إلى مَصائر

وفي تنهية السورة بهذه الآية محسن حُسن الختام. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 25 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت