فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401163 من 466147

{عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لتهدى إلى صراط} {مُّسْتَقِيمٍ * صراط الله الذي لَهُ مَا فِى السماوات وَمَا فِى الأرض أَلاَ إِلَى الله تَصِيرُ الأمور} .

أي نهدي به من نشاء بدعوتك وواسطتك فلما أثبت الهديَ إلى الله وجعل الكتاب سبباً لتحصيل الهداية عطف عليه وساطةَ الرّسول في إيصال ذلك الهدي تنويهاً بشأن الرّسول صلى الله عليه وسلم

فجملة {وإنك لتهدي} عطف على جملة {نهدي به من نشاء من عبادنا} .

وفي الكلام تعريض بالمشركين إذ لم يهتدوا به وإذ كبر عليهم ما يدعوهم إليه مع أنه يهديهم إلى صراط مستقيم.

والهداية في قوله: {وإنك لتهدي} هداية عامة.

وهي: إرشاد النّاس إلى طريق الخير فهي تخالف الهداية في قوله: {نهدي به من نشاء} .

وحذف مفعول {لتهدي} للعموم، أي لتهدي جميع النّاس، أي ترشدهم إلى صراط مستقيم، وهذا كقوله: {وهديناه النجدين فلا اقتحم العقبة} [البلد: 10، 11] .

وتأكيد الخبر بـ (إنَّ) للاهتمام به لأن الخبر مستعمل في تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم بالشهادة له بهذا المقام العظيم فالخبر مستعمل في لازم معناه، على أنه مستعمل أيضاً للتعريض بالمنكرين لِهَدْيِهِ فيكون في التأكيد ملاحظة تحقيقه وإبطال إنكارهم.

فكما أن الخبر مستعمل في لازمين من لوازم معناه فكذلك التأكيدُ بـ (إنَّ) مستعمل في غرضين من أغراضه، وكلا الأمرين مما ألحق باستعمال المشترك في معنييه.

وتنكير {صراط} للتعظيم مثل تنكير (عظمٍ) في قول أبي خراش:

فلا وأبي الطير المُرِبَّة في الضحى ... على خالد لقد وقعن على عَظْم

ولأن التنكير أنسب بمقام التعريض بالذين لم يأبهوا بهدايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت