فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401110 من 466147

وفي هذا الإيمان وجهان: أحدهما أنه الإيمان بالله ، وهذا يعرِفه بعد بلوغه وقبل نبوته.

والثاني أنه دين الإسلام ، وهذا لا يعرفه إلا بعد النبوّة.

قلت: إنه صلى الله عليه وسلم كان مؤمناً بالله عز وجل من حين نشأ إلى حين بلوغه ؛ على ما تقدّم.

وقيل:"مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلاَ الإِيمَانُ"أي كنت من قوم أُمِّيين لا يعرفون الكتاب ولا الإيمان ، حتى تكون قد أخذت ما جئتهم به عمن كان يعلم ذلك منهم ؛ وهو كقوله تعالى: {وَمَا كُنتَ تَتْلُو مِن قَبْلِهِ مِن كِتَابٍ وَلاَ تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لاَّرْتَابَ المبطلون} [العنكبوت: 48] روي معناه عن ابن عباس رضي الله عنهما.

{ولكن جَعَلْنَاهُ} قال ابن عباس والضحاك: يعني الإيمان.

السدي: القرآن وقيل الوحي ؛ أي جعلنا هذا الوحي {نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَآءُ} أي من نختاره للنبوّة ؛ كقوله تعالى:

{يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ} [آل عمران: 74] .

ووحّد الكناية لأن الفعل في كثرة أسمائه بمنزلة الفعل في الاسم الواحد ؛ ألا ترى أنك تقول: إقبالك وإدبارك يعجبني ؛ فتوحّد ، وهما اثنان.

{وَإِنَّكَ لتهدي} أي تدعو وترشد {إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} دين قويم لا اعوجاج فيه.

وقال عليّ: إلى كتاب مستقيم.

وقرأ عاصم الجحدرِي وحَوْشب"وَإِنَّكَ لَتُهْدى"غير مسمى الفاعل ؛ أي لتُدْعَى.

الباقون"لتهدي"مسمى الفاعل.

وفي قراءة أبي"وَإِنَّكَ لَتدْعُو".

قال النحاس: وهذا لا يقرأ به ؛ لأنه مخالف للسواد ، وإنما يحمل ما كان مثله على أنه من قائله على جهة التفسير ؛ كما قال:"وَإنَّكَ لَتَهْدِي"أي لتدعو.

وروى معمر عن قتادة في قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لتهدي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} قال: {وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} [الرعد: 7] .

{صِرَاطِ الله} بدل من الأوّل بدل المعرفة من النكرة.

قال عليّ: هو القرآن.

وقيل الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت