فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 401101 من 466147

وقوله تعالى: {وما كان لبشر أن يكلمه الله} الآية نزلت بسبب خوض كان للكفار في معنى تكليم الله موسى ونحو ذلك ، ذهبت قريش واليهود في ذلك إلى تجسيم ونحوه ، فنزلت الآية مبينة صورة تكليم الله عباده كيف هو ، فبين الله أنه لا يكون لأحد من الأنبياء ولا ينبغي له ولا يمكن فيه أن يكلمه الله إلا بأن يوحي إليه أحد وجوه الوحي من الإلهام. قال مجاهد ، والنفث في القلب. وقال النقاش: أو وحي في منام؟ قال إبراهيم النخعي: كان من الأنبياء من يخط له في الأرض ونحو هذا ، أو بأن يسمعه كلامه دون أن يعرف هو للمتكلم جهة ولا حيزاً كموسى عليه السلام ، وهذا معنى: {من وراء حجاب} أي من خفاء عن المتكلم لا يحده ولا يتصور بذهنه عليه ، وليس كالحجاب في الشاهد ، أو بأن يرسل إليه ملكاً يشافهه بوحي الله تعالى. وقرأ جمهور القراء والناس:"أو يرسلَ"بالنصب"فيوحيَ"بالنصب أيضاً. وقرأ نافع وابن عامر وأهل المدينة:"أو يرسلُ"بالرفع"فيوحيَ"بالنصب أيضاً. وقرأ نافع وابن عامر وأهل المدينة:"أو يرسلُ"بالرفع"فيوحي"بسكون الياء ورفع الفعل. فأما القراءة الأولى فقال سيبويه: سألت الخليل عنها فقال: هي محمولة على {أن} غير التي في قوله: {أن يكلمه الله} لأن المعنى كان يفسد لو عطف على هذه ، وإنما التقدير في قوله: {وحياً} إلا أن يوحي وحياً.

وقوله: {من وراء حجاب} ، {من} متعلقة بفعل يدل ظاهر الكلام عليه ، تقديره: أو يكلمه من وراء حجاب ، ثم عطف:"أو يرسل"على هذا الفعل المقدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت